الأحد، 9 نوفمبر 2014

النّفس نفسك و إنت طبيبها حلقة إذاعية 28

   متابعي كلمة حلوّة ، نهاركم سعيد و طيّب ،، أهلا و سهلا بيكم في كلمة جديدة و موضوع جديد ،،، اليوما  باش تكون كلمتنا  إنطلاقا من مثل شعبي يقول :    النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها     أوّلا راهو كبارنا خير و بركة ...و اللّي ما عندوش كبير يشريلو كبير ،،،،،، كبارنا عندهم تجربة و حنكة خلاّوهانّا في شكل حكم و أمثال... صلحتْ للأجيال السّابقة و مازالت صالحة للأجيال اللاّحقة ،،، و الأخذ بها  الحِكم و الأمثال هو من باب الفطنة و الذكاء لكل عاقل يحبّ يتجنّب برشا متاعب وضياع وقت ........يحبّ يختصر و يختزل برشا تجارب و يصلّح حالو و أحوالو ..... و هالأمثال و الحكم نلقاوْها  تتروى ...و تتحكى من جيل لجيل ، حتّى صرنا في وقتنا الحاضر نقولوا : ناس بكري قالوا ،،،   و من جملة ما قالوا ناس بكري :  (( النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها ))  و معناها أنّ الإنسان هو دليل روحو و هو الخبير بنفسو و هو اللي يعرفها أكثر من غيرو و بالتالي هو طبيبها ، و هالإنسان هو اللّي يعرف قبل غيرو  كيفاش يتحكّم في نفسو و كيفاش يربّيها على فعل الخير و على مكارم الأخلاق  و على السلوكات الطيبّبة ...  كذلك هالإنسان هو المسؤول الأوّل على نزعات نفسو و على ميولاتها و هو اللي يتحمّل تموضعها و بلاصتها مادّيا و معنويّا في المجتمع .... معناها كان يحطّها في الخير يلقاها في الخير ...و كان يحطّها في الشرّ ما يلقاها كان غادي ...  أيضا ها المثل يتقال في الصّحبة ، كان الإنسان يصاحب الأخيار يتعلّم و يتعرفْ عليه كان الخير ، و كان يصاحب الأشرار طبعا ما يحفظ و ما يعمل كان الشرّ و ما يخلّف كان الشر بجميع أنواعو و مشتقّاتو ،،،  قالّك من صاحب الفحّام نال من سواده و من صاحب العطار نال من عطره ...  ناس بكري زادة قالوا : ما تصاحبو كان ما تشابهو ، و قالوا: قولّي على صاحبك نقولّك آش كون إنت !  النّفس نفسك و أنت طبيبها ،،، تتقال أيضا في كيفاش الإنسان يتصرّف إجتماعيّا وآشنيّا الشخصيّة اللي يظهر بيها في المجتمع ...أندرا ،، يعمل قدر لروحو و يعمل هيبة و يحسّن منطقواوأخلاقو  باش يجلب الإحترام ، أو يخلّط روحو مع النّخّالة حتّى يبربشو الدّجاج ...   و يتقال المثل أيضا في كيفيّة  تعامل الإنسان  مع بِدنو ... إمّا يحافظ على صحتو و يصونها أو يستهتر بصحتو و يلقي بيها إلى التهلكة و يعوّدها على تعاطي الموبقات و المحرّمات...حتّى تصيبها العلل و الأمراض ...و يلفظو المجتمع أو يصنّفوا شخص غير مرغوب فيه ...  و باش نفهموا الموضوع أكثر نشوفو آش قال ربّ العالمين ،  يقول ربّي جلّ و علا ( و نفس و ما سوّاها فألهمها فجورها و تقواها ، قد أفلح من زكّاها و قد خاب من دسّاها  ) و ما نفهموه  هنا أنّ  اللّي خلق النّفس و اللّي يعرف تركيبتها ، أنّها مخلوقة و مجبولة على الفطرة السويّة و أنّ خالقها بيّن لها الخير و الشرّ و آش يوصّل كل طريق منهما ، و عليه فهو وحدو ( أي الإنسان ) من يتحمّل مسؤولية أنّو يوجّهها للخير أو للشرّ  على خاطرو على قلبو بصيرة توضّحلو معالم الطريق و ترشدو ....       وأخيرا نختموا بالشّاهد و المغزى من كلمتنا ، و هي أنّ العاقل و السويّ هو اللّي ينفتح على نفسو و يشوف أحوالها ، و يشخّص أمراضها و عللها ،،، على خاطر راهو النّفوس تمرض كيف الأبدان ،،، و يداويها لأنّو هو أحسن طبيب ليها ،،، و شيخنا البُصيري رحمه الله يقول في هذا السّياق :( و النّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على حبّ الرّضاع ، و إن تفطمه ينفطمِ ) .  بعد هذا  يقبل على الإرتقاء بنفسو  ،،يعلّمها فعل الخيرات  و حبّ النّاس ، و يحلّيها بالتفكير الإيجابي و الذوق الرفيع ، كيما يلزمو يحرص كلّ الحرص باش يبعّدها على مجالسة الأشرار و الفجّار  بل يسنّسها بمخالطة الأخيار و الأبرار ...  و هكّا يكون الإنسان بذرة خير و عنصر فاعل في المجتمع...... ريحتو طيّبة و عرضو ناصع ،، النّاس الكلّ تحبّو و زيد يلحّق الرحمة لوالديه .... كيما يكون مثال يُحتذى بيه ....أوّلا لصغارو و عايلتو ........ و كذلك لمن يخالطهم من أصحاب أو زملاء أو غيرهم ... و هكّا زادة يحطّ  رجلو على أوّل درجات سلّم السّعادة ، السّعادة اللي باش تكون موضوع كلمتنا إن شاء ربّي الأسبوع القادم ...      سامعينا و سامعاتنا ربّي يسلّمكم و يجعلكم من أصحاب التفكير الراقي ...و  من ذوي النفوس الطيّبة  ْْْ~~~~  قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - كانت هذه  الحلقة ((27)) من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 09نوفمبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني .... ** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ... **




 متابعو كلمة حلوّة ، نهاركم سعيد و طيّب ،، أهلا و سهلا بيكم في كلمة جديدة و موضوع جديد ،،، اليوما  باش تكون كلمتنا  إنطلاقا من مثل شعبي يقول :  
النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها

أوّلا راهو كبارنا خير و بركة ...و اللّي ما عندوش كبير يشريلو كبير ،،،،،، كبارنا عندهم تجربة و حنكة خلاّوهانّا في شكل حكم و أمثال... صلحتْ للأجيال السّابقة و مازالت صالحة للأجيال اللاّحقة ،،، و الأخذ بها  الحِكم و الأمثال هو من باب الفطنة و الذكاء لكل عاقل يحبّ يتجنّب برشا متاعب وضياع وقت ........يحبّ يختصر و يختزل برشا تجارب و يصلّح حالو و أحوالو ..... و هالأمثال و الحكم نلقاوْها  تتروى ...و تتحكى من جيل لجيل ، حتّى صرنا في وقتنا الحاضر نقولوا : ناس بكري قالوا ،،،
 و من جملة ما قالوا ناس بكري :  (( النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها ))  و معناها أنّ الإنسان هو دليل روحو و هو الخبير بنفسو و هو اللي يعرفها أكثر من غيرو و بالتالي هو طبيبها ، و هالإنسان هو اللّي يعرف قبل غيرو  كيفاش يتحكّم في نفسو و كيفاش يربّيها على فعل الخير و على مكارم الأخلاق  و على السلوكات الطيبّبة ...
كذلك هالإنسان هو المسؤول الأوّل على نزعات نفسو و على ميولاتها و هو اللي يتحمّل تموضعها و بلاصتها مادّيا و معنويّا في المجتمع .... معناها كان يحطّها في الخير يلقاها في الخير ...و كان يحطّها في الشرّ ما يلقاها كان غادي ...
أيضا ها المثل يتقال في الصّحبة ، كان الإنسان يصاحب الأخيار يتعلّم و يتعرفْ عليه كان الخير ، و كان يصاحب الأشرار طبعا ما يحفظ و ما يعمل كان الشرّ و ما يخلّف كان الشر بجميع أنواعو و مشتقّاتو ،،،
قالّك من صاحب الفحّام نال من سواده و من صاحب العطار نال من عطره ...
ناس بكري زادة قالوا : ما تصاحبو كان ما تشابهو ، و قالوا: قولّي على صاحبك نقولّك آش كون إنت !
النّفس نفسك و أنت طبيبها ،،، تتقال أيضا في كيفاش الإنسان يتصرّف إجتماعيّا وآشنيّا الشخصيّة اللي يظهر بيها في المجتمع ...أندرا ،، يعمل قدر لروحو و يعمل هيبة و يحسّن منطقواوأخلاقو  باش يجلب الإحترام ، أو يخلّط روحو مع النّخّالة حتّى يبربشو الدّجاج ...
 و يتقال المثل أيضا في كيفيّة  تعامل الإنسان  مع بِدنو ... إمّا يحافظ على صحتو و يصونها أو يستهتر بصحتو و يلقي بيها إلى التهلكة و يعوّدها على تعاطي الموبقات و المحرّمات...حتّى تصيبها العلل و الأمراض ...و يلفظو المجتمع أو يصنّفوا شخص غير مرغوب فيه ...
و باش نفهموا الموضوع أكثر نشوفو آش يقول ربّ العالمين ، في كتابو المبين ،،، 
يقول ربّي جلّ و علا ( و نفس و ما سوّاها فألهمها فجورها و تقواها ، قد أفلح من زكّاها و قد خاب من دسّاها  ) و ما نفهموه  هنا أنّ  اللّي خلق النّفس و اللّي يعرف تركيبتها ، أنّها مخلوقة و مجبولة على الفطرة السويّة و أنّ خالقها بيّن لها الخير و الشرّ و آش يوصّل كل طريق منهما ، و عليه فهو وحدو ( أي الإنسان ) من يتحمّل مسؤولية أنّو يوجّهها للخير أو للشرّ  على خاطرو على قلبو بصيرة توضّحلو معالم الطريق و ترشدو ....
   
وأخيرا نختموا بالشّاهد و المغزى من كلمتنا ، و هي أنّ العاقل و السويّ هو اللّي ينفتح على نفسو و يشوف أحوالها ، و يشخّص أمراضها و عللها ،،، على خاطر راهو النّفوس تمرض كيف الأبدان ،،، و يداويها لأنّو هو أحسن طبيب ليها ،،، و شيخنا البُصيري رحمه الله يقول في هذا السّياق :( و النّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على حبّ الرّضاع ، و إن تفطمه ينفطمِ ) .
بعد هذا  يقبل على الإرتقاء بنفسو  ،،يعلّمها فعل الخيرات  و حبّ النّاس ، و يحلّيها بالتفكير الإيجابي و الذوق الرفيع ، كيما يلزمو يحرص كلّ الحرص باش يبعّدها على مجالسة الأشرار و الفجّار  بل يسنّسها بمخالطة الأخيار و الأبرار ...
و هكّا يكون الإنسان بذرة خير و عنصر فاعل في المجتمع...... ريحتو طيّبة و عرضو ناصع ،، النّاس الكلّ تحبّو و زيد يلحّق الرحمة لوالديه .... كيما يكون مثال يُحتذى بيه ....أوّلا لصغارو و عايلتو ........ و كذلك لمن يخالطهم من أصحاب أو زملاء أو غيرهم ... و هكّا زادة يحطّ  رجلو على أوّل درجات سلّم السّعادة ، السّعادة اللي باش تكون موضوع كلمتنا إن شاء ربّي الأسبوع القادم ... 

سامعينا و سامعاتنا ربّي يسلّمكم و يجعلكم من أصحاب التفكير الراقي ...و  من ذوي النفوس الطيّبة



ْْْ~~~~

قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - كانت هذه  الحلقة ((28)) من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 09نوفمبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني ....


** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ...
**

هناك 3 تعليقات:

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ...

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

10 خواطر 10 كلمة حلوة 10 حلقة إذاعية 10 إذاعة صفاقس

أسامة حمدي يقول...

تقول الآية الكريمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

( ان النفس لأمارة بالسوء )

صدق الله العظيم

http://www.goeng4u.blogspot.com