السبت، 22 نوفمبر، 2014



10تسالي و بسمات 10مفارقات ... لكنّها كثيرا ما تحدث !

مفارقات...


عند قيادة السيارة

1 إذا وقفت بعيدا عن مقصدك فإنك ستجد بعد الوصول إليه راجلا أن

السبت، 15 نوفمبر، 2014



مستمعينا الأفاضل ، مستمعاتنا الفضليات ، أسعد الله صباحكم و بارك يومكم و يجعل أيّامكم هناء و صفاء و سعادة ،،، السّعادة اللّي باش تكون موضوع كلمتنا اليوم ،،،

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2014

   10 الزّمن الجميل 10 مقالات سيّاسية 10الإنتخابات الرئاسيّة تونس المرزوقي أقربهم و أصدقهم     ألا يصدّق رجلٌ:  خرج من رحم هذا الشّعب ، عرفناه طيلة السنوات العجاف مشاكسا بل مزمجرا بكلّ وضوح و صراحة في وجه النّظام المدحور ، بينما كان بعض ممّن ينافسونه اليوم ساكتون يعيشون خارج تغطية هموم تونس و شعبها ، و كان البعض الآخر (يطبّل و يبندر)  متمعّشا كلّما أتيحت له الفرصة بالتغنّي – بمناقب- الدكتاتور و زبانيته و عشيرته – الغريب أنّهم يمارون بذلك الفعل الإنبطاحي الخائن  و يوظّفونه في باب النّضال - ...!     ألا يصدّق رجل  خبرناه طيلة مدّة بقاءه في قصر قرطاج – الذي فتحه للعموم و جعل منه ( مرْدحة للرعاع )– على رأي أحد المتنافسين على الرئاسة - فعل أكثر من طاقته و برغم محدوديّة صلاحياته – المقصودة – على أكثر من واجهة وفي أكثر جهة بلا تميز و لا تخيير ، ارتمى بكلّ المحاذير التي يفبركها إعلام عار متخصّص في تشويه صورة الرئيس و تقزيمها ، فبحث عن كلّ فُتيا قانونيّة في ترسيخ الحريّات و الحقوق المدنيّة ليوظّفها لصالح التونسيين ، كلّ التونسيين بلا استثناء و لا محسوبيّة .     ألا يصدّق رجل   دعى و مارس توازن الإنفتاح الإقتصادي و الثقافي على الشّرق و الغرب لاستكمال مشوار الحريّة الوطنيّة و للإنعتاق من سيف الاستدانة للشركات العالميّة الإحتكاريّة المجحفة و كذلك لحفظ ماء الوجه لتبعيّة عمياء صمّاء مزمنة للإستعمار الغربي و دول الهيمنة .     ألا يصدّق رجل  – طلّق – بريستيج الرئاسة الذي تتباكى عليه حفنة  رعناء تحنّ إلى زمن العبوديّة و سلطان الرجل الصّنم ، و فضّل أن ينزل إلى مواطنيه ليُعايش مشاكلهم و يملأ صدره و فكره بكثير من آلامم و عذاباتهم التي خلّفتها سنوات الجمر و حكم البوليس .     ألا يُصدّق  رجل أبى أن  يضع يده في ((صحفة الروز بالفاكية)) و لم يساير القائمين عليها ، وقت كان له أن يجاريهم مقايضة باستمراريّته في كرسي قرطاج و رضاهم عنه ، لكنّه اختار طريقا أصعب مليئا بالعراقيل و – قلّة الحياء – ليبقى في صفّ الشرعيّة والتي لم يضمن له أصحابها أدنى حقوقه الرئاسيّة قبلا و لا بعدا ...  اختار أن يستكمل المسار الإنتقالي إلى نهايته و يرضى فعليّا الإحتكام إلى قانون الديمقراطيّة  – بالإنتخاب لا بالإنقلا ب -        ألا يُصدّق رجل  لم يَعد بالجنان الوارفات و لا بأنهار العسل المصفّى ، فقط هو اكتفى بسقف قابل للتطبيق في الإصلاح الإقتصادي و الإجتماعي و تعهّد بالإجتهاد في ذلك ، لكنّه بالمقابل كان – عنيدا – وثابتا في وعوده بالذّود عن كرامة الوطن و المواطنين و الإبقاء بقوّة على المكتسبات في مجال الحقوق و الحريّات ، وعد و جعل نفسه ضامنا لأعلى تجلّيات الإنسانيّة و التي افتقدنها عقودا من الزمن و التي أيضا سالت من أجلها دماء و فُتحت من أجلها جراحات و خلّفت إعاقات ، ضامنا و بخطّ أحمر لا يقبل المهادنة و لا المقايضة ، ضامنا للحريّة و الكرامة و ممارسة المُوَاطنة و الشعور بالإنسانيّة و فخر الإنتماء لهذا البلد الطيّب ..!     ألا يصدّق رجل  تشبّع بالعلم و الطبّ فقدّم الإضافة و أفلح في إدارة الأعناق له في مجال الحقوق و الحريات و حقوق الشعوب في تقرير مصيرها حيث سطع نجمه في المحافل الدّولية عندما أهملته و همّشته بقايا النّخبة / النّكبة في موطنه ..؟؟؟     أرى أنّ السيد محمد منصف المرزوقي أقربهم و أصدقهم ....و لكم سديد النّظر ..      بقلم / منجي بــــاكير



10 الزّمن الجميل 10 مقالات سيّاسية 10الإنتخابات الرئاسيّة تونس المرزوقي أقربهم و أصدقهم



ألا يصدّق رجلٌ:
خرج من رحم هذا الشّعب ، عرفناه طيلة السنوات العجاف مشاكسا بل مزمجرا بكلّ وضوح و صراحة في وجه النّظام المدحور ، بينما كان بعض ممّن ينافسونه اليوم

السبت، 8 نوفمبر، 2014

   متابعي كلمة حلوّة ، نهاركم سعيد و طيّب ،، أهلا و سهلا بيكم في كلمة جديدة و موضوع جديد ،،، اليوما  باش تكون كلمتنا  إنطلاقا من مثل شعبي يقول :    النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها     أوّلا راهو كبارنا خير و بركة ...و اللّي ما عندوش كبير يشريلو كبير ،،،،،، كبارنا عندهم تجربة و حنكة خلاّوهانّا في شكل حكم و أمثال... صلحتْ للأجيال السّابقة و مازالت صالحة للأجيال اللاّحقة ،،، و الأخذ بها  الحِكم و الأمثال هو من باب الفطنة و الذكاء لكل عاقل يحبّ يتجنّب برشا متاعب وضياع وقت ........يحبّ يختصر و يختزل برشا تجارب و يصلّح حالو و أحوالو ..... و هالأمثال و الحكم نلقاوْها  تتروى ...و تتحكى من جيل لجيل ، حتّى صرنا في وقتنا الحاضر نقولوا : ناس بكري قالوا ،،،   و من جملة ما قالوا ناس بكري :  (( النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها ))  و معناها أنّ الإنسان هو دليل روحو و هو الخبير بنفسو و هو اللي يعرفها أكثر من غيرو و بالتالي هو طبيبها ، و هالإنسان هو اللّي يعرف قبل غيرو  كيفاش يتحكّم في نفسو و كيفاش يربّيها على فعل الخير و على مكارم الأخلاق  و على السلوكات الطيبّبة ...  كذلك هالإنسان هو المسؤول الأوّل على نزعات نفسو و على ميولاتها و هو اللي يتحمّل تموضعها و بلاصتها مادّيا و معنويّا في المجتمع .... معناها كان يحطّها في الخير يلقاها في الخير ...و كان يحطّها في الشرّ ما يلقاها كان غادي ...  أيضا ها المثل يتقال في الصّحبة ، كان الإنسان يصاحب الأخيار يتعلّم و يتعرفْ عليه كان الخير ، و كان يصاحب الأشرار طبعا ما يحفظ و ما يعمل كان الشرّ و ما يخلّف كان الشر بجميع أنواعو و مشتقّاتو ،،،  قالّك من صاحب الفحّام نال من سواده و من صاحب العطار نال من عطره ...  ناس بكري زادة قالوا : ما تصاحبو كان ما تشابهو ، و قالوا: قولّي على صاحبك نقولّك آش كون إنت !  النّفس نفسك و أنت طبيبها ،،، تتقال أيضا في كيفاش الإنسان يتصرّف إجتماعيّا وآشنيّا الشخصيّة اللي يظهر بيها في المجتمع ...أندرا ،، يعمل قدر لروحو و يعمل هيبة و يحسّن منطقواوأخلاقو  باش يجلب الإحترام ، أو يخلّط روحو مع النّخّالة حتّى يبربشو الدّجاج ...   و يتقال المثل أيضا في كيفيّة  تعامل الإنسان  مع بِدنو ... إمّا يحافظ على صحتو و يصونها أو يستهتر بصحتو و يلقي بيها إلى التهلكة و يعوّدها على تعاطي الموبقات و المحرّمات...حتّى تصيبها العلل و الأمراض ...و يلفظو المجتمع أو يصنّفوا شخص غير مرغوب فيه ...  و باش نفهموا الموضوع أكثر نشوفو آش قال ربّ العالمين ،  يقول ربّي جلّ و علا ( و نفس و ما سوّاها فألهمها فجورها و تقواها ، قد أفلح من زكّاها و قد خاب من دسّاها  ) و ما نفهموه  هنا أنّ  اللّي خلق النّفس و اللّي يعرف تركيبتها ، أنّها مخلوقة و مجبولة على الفطرة السويّة و أنّ خالقها بيّن لها الخير و الشرّ و آش يوصّل كل طريق منهما ، و عليه فهو وحدو ( أي الإنسان ) من يتحمّل مسؤولية أنّو يوجّهها للخير أو للشرّ  على خاطرو على قلبو بصيرة توضّحلو معالم الطريق و ترشدو ....       وأخيرا نختموا بالشّاهد و المغزى من كلمتنا ، و هي أنّ العاقل و السويّ هو اللّي ينفتح على نفسو و يشوف أحوالها ، و يشخّص أمراضها و عللها ،،، على خاطر راهو النّفوس تمرض كيف الأبدان ،،، و يداويها لأنّو هو أحسن طبيب ليها ،،، و شيخنا البُصيري رحمه الله يقول في هذا السّياق :( و النّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على حبّ الرّضاع ، و إن تفطمه ينفطمِ ) .  بعد هذا  يقبل على الإرتقاء بنفسو  ،،يعلّمها فعل الخيرات  و حبّ النّاس ، و يحلّيها بالتفكير الإيجابي و الذوق الرفيع ، كيما يلزمو يحرص كلّ الحرص باش يبعّدها على مجالسة الأشرار و الفجّار  بل يسنّسها بمخالطة الأخيار و الأبرار ...  و هكّا يكون الإنسان بذرة خير و عنصر فاعل في المجتمع...... ريحتو طيّبة و عرضو ناصع ،، النّاس الكلّ تحبّو و زيد يلحّق الرحمة لوالديه .... كيما يكون مثال يُحتذى بيه ....أوّلا لصغارو و عايلتو ........ و كذلك لمن يخالطهم من أصحاب أو زملاء أو غيرهم ... و هكّا زادة يحطّ  رجلو على أوّل درجات سلّم السّعادة ، السّعادة اللي باش تكون موضوع كلمتنا إن شاء ربّي الأسبوع القادم ...      سامعينا و سامعاتنا ربّي يسلّمكم و يجعلكم من أصحاب التفكير الراقي ...و  من ذوي النفوس الطيّبة  ْْْ~~~~  قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - كانت هذه  الحلقة ((27)) من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 09نوفمبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني .... ** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ... **




 متابعو كلمة حلوّة ، نهاركم سعيد و طيّب ،، أهلا و سهلا بيكم في كلمة جديدة و موضوع جديد ،،، اليوما  باش تكون كلمتنا  إنطلاقا من مثل شعبي يقول :  
النّفس نفسك و إنت طبيبها ، وين تحطّ نفسك وين تصيبها

السبت، 1 نوفمبر، 2014

قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - أهلا و سهلا بكم في حلقة ((26))جديدة من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 02نوفمبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني .... ** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ...   **    مستمعينا الأفاضل ، مستمعاتنا الفضليات يجعل صباح خيرو رضاء و أيّامكم  مودّة و رحمة و رضاء ،،، مرحبا بيكم في موعد جديد و كلمة جديدة ،، و كلمتنا اليوما باش تكون باقة من الحكايا و العِبرْ...     في حياتنا اليوميّة نسمعوا و نقراو برشا حكايات ،،، و الحكاية ما تاقفش كان على أصل الرواية و أحداثها.... على خاطر  الحكاية ديما فيها مغزى ...و ديما فيها عبرة ،،، عبرة للعاقل باش يعتبر منها ،،، باش ياخو جانب الخير فيها و يبْعد  عن جانب الشرّ ،،،،،، و الحكاية زادة فيها تنبيهات و لفت نظر ،،، و على هذا  اليوما في كلمتنا باش نحكيوا ثلاثة حكايات ، ثلاثة حكايات طبعا للعبْرة .....     الحكاية الأولى  صديق مرّة  قالّي.. وقت اللذي كنّا نقراوْ كان عندنا أستاذ تعوّدنا نشوفوه  يلبس في يدّو منقالة متاع بنات ... و كنّا ديما نضحكوا عليه و نتندّروا بيه ، ساعات يوصلو كلامنا و تفيسيخنا عليه ، لكن حتّى مرّة ما قام بردّة فعل ..و حتّى مرّة ما تكلّم بكلمة و لا رجّع علينا ...حتى نهاية العام الدّراسي ....و في آخر حصّة ، كلمنا أستاذنا بلهجة حزينة .....و كلام مرّ ياسر ...و مليان بالدّموع ، كلّمنا و قالنّا اللّي  هاك المنقالة  هي منقالة بنتو الوحيدة اللّي ماتت بحادث مرور ،، وهو من وقتها يحملها للذكرى و الوفاء ...!  و هاكا علاش يلزمنا نردّوا بالنا ..و نفهموا أنّو يَامَا  قلوب تتألّم و لا تكلّم ،،،  و أنّو ثمة آشكون  يعيش معانا... يتألّم و ما يتكلّمش ....على خاطر الكلام يزيدو في الألم و يحيّرلو مواجعو .  و ثمّة زادة ..آش كون يعتقد و يؤمن أنّ الكلام مايزيدو كان ألم على ألم ،،، و ثمّة أيضا آشكون يسكت على الألم باش ما ينكّدش على الآخرين و يألّمهمش معاه ....  و في الحقيقة على وجه البسيطة ما ثمّة حتّى حدّ يسلم من البلاء ، حتّى ساداتنا الأنبياء ، و النّاس الكل بدرجات تعيش وسط تراكمات و صراعات و ضغوطات الحياة ،،، و ما يعلم بحالها كان ربّي سبحانو..   و لهـــــذا نقولو ، شكرا لمن التمس العذر لأخيه ، شكرا لمن يقدّر أوضاع غيرو من غير شرح مستفيض و من غير كثرة سؤالات ،،،و شكرا كلّ الشكر لمن لا يحكم على المظاهرحتّى يعرف و تْجيه  الحقايق ،،،،  الحقايق اللّي تغيب علينا و اللّي  تُخفي برشا أسرار وراها ،،، لوكان نشوفو مثلا في واقعنا نشوفوا قدّاش تخدعنا بمظاهر جميلة و طلعت في الآخر زايفة.....  و الحكمة تقول : لا تحكم  من أوّل نظرة ..كيف كيف ناس بكري قالوا : ( لا يعجبك نوّار دفلة في الوادْ عامل ظلايل ، و لا يعجبكْ زين طفلة حتّى تشوف الفعايل )  الحكاية الثانية ، جرات مع سيدنا سليمان عليه و على نبينا الصّلاة و السّلام ،،، سيدنا سليمان الذي أوتي منطق الطّير وفهّمو ربّي  لغة كلّ صنف من الحيوان ، سيدنا سليمان مرّة سأل النّملة قدّاش تستهلك في العام من حبّة قمح ؟؟؟ جاوبتو قالتلو حبّتين ،،، سيدنا سليمان خذا هاكْ النّملة و حبسها  في صندوق باش ماعادش تخرج و حطّ معاها حبتين من القمح و سكّر عليها حتّى دار عليها العام ،،، و وقت حلّ عليها سيدنا سليمان لقاها ما كلات كان حبّة واحدة ...فتعجّب من أمرها و سألها علاش ؟؟  قالتلو ساهل ياسر ،، قبل ..منين كنت حرّة طليقة كنت نعرف و متيقّنة تمام اليقين أنّ اللّي خلقني هو اللّي يرزقني  و مستحيل ينساني ،،، و لمّا حبستني أنت في الصندوق خفت لا تنساني و تضيّعني ...و لهذا خذيت إحتياطي و استهلكت النّصف و ادّخرت النّصف الآخر على ما ياتي ....  تعليقنا على ها الحكاية يقول: أوّلا راهو  من مقوّمات الإيمان الصّحيح حسن الظنّ بالله  و التوكّل عليه  ،،، ثانيا  بالمقابل و في غياب حسن الظنّ بالله نشوفوا برشا ناس  يعيشوا ديما تاعبين ، ملهوفين ع الدّنيا ،خايفين ، خايفين من الفلس ، خايفين من الفقر .. يشفقوا ما يلحقوا ،،، حتّى يركبهم الوسواس و تلحقهم الأمراض النّفسيّة اللّي قد توصّل البعض لا قدّر الله  إلى اليأس و القنوط  و ربّما إلى حوايج أخرى موش باهية ....  على خاطر ما عملوش ربي في بالهم   ما أحسنّوش  الظنّ فيه ...  الحكاية الثالثة  الحكاية الثالثة توجّع لكنّها تنفع ، حكاية قويّة لكن  الحمدلله أنّها قليل ما تاقع ...  الحكاية تقول أنّ واحد من النّاس ليلة طلعلوا جنّي ،،أما  جنّي باهي ، قالّوا يا فلان أنا جيت باش نغنيك و نعطيك اللّي تحب عليه من خيرْ ها الدّنيا ،،، استبشر صاحبنا و فرح ،،، لكن الجنّي زاد قالّوا أما بشرط واحد و وحيد ،،، قالّوا آشنوّا ؟؟  الجنّي قالّو بشرط أنّ كل حاجة نعملهالك نعمل منها حاجتين إثنين لْخوك ، خوك ولد أمّك و بوك !  صاحبنا سمع الشّرط و هو تغيّر ، وقعد يفكّر و يكمبص و بعد وقيّت  ردّ على الجنّي قالّوا : نحبّك تقلّعلي عيني لْمين ! إيه نعم قالّوا نحبّك تقلّعلي عيني لمين !  إيه نعم قالّوا هكّا باش يقلّع لْخوه زوز عينين ... هكّا دفعو الوسواس الخنّاس و زيّنتلو نفسو الأمّارة بالسوء الحقد و البغض و الكراهيّة ، رضى بالخسارة لنفسو باش خوه يكون خاسر أكثر منّو ،،،  مستمعينا ، مستمعاتنا ، العبرة واضحة و جليّة ،،، وهي أنّ الحقد و البغضاء صفات مذمومة تدفع بمولاها إلى التهلكة في الدنيا و في الآخرة ،، و هي صفات تزيد في الشّحناء و التفرقة و تزيد تأجّج نار العدواة ...  الله يحفظنا و يحفظكم ،،،، و هاكا علاش ديننا يُنكر ها السلوكات و التصرّفات ،،، فسيدنا صلّى الله عليه وسلّم يقول بصريح العبارة ( لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه ) و معناها أنّو ما يكتمل إيمان الواحد إلاّ ما تصفى نفسو و ينقّـيها من الأمراض  و الصفات المذمومة ، و يعوّضها بمحبّة النّاس و محبّة الخير ليهم و الفرح لأفراحهم و السّعادة لسعادتهم ...  و من ثمرات هذا أنّو يكثر الخير في المجتمع و تتآلف النّاس  و تتنحّى الضغينة و يختفي الكره و بهذا يقوى الوطن و تتوحّد الأمّة ... و يا سعد من كان قلبو صافي و متسامح و يحب الخير للنّاس الكلّ


قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - أهلا و سهلا بكم في حلقة ((26))جديدة من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 02نوفمبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني ....

** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ...
**

مستمعينا الأفاضل ، مستمعاتنا الفضليات يجعل صباحكم  نور و ضياء  و أيّامكم  مودّة و رضاء ،،، مرحبا بيكم في موعد جديد و كلمة جديدة ،، و كلمتنا اليوما باش تكون ... باقة من الحكايا و العِبرْ...

في حياتنا اليوميّة نسمعوا و نقراو برشا حكايات ،،، و الحكاية ما تاقفش كان على أصل الرواية و أحداثها.... على خاطر  الحكاية ديما فيها مغزى ...و ديما فيها عبرة ،،، عبرة للعاقل باش يعتبر منها ،،، باش ياخو جانب الخير فيها و يبْعد  عن جانب الشرّ ،،،،،، و الحكاية زادة فيها تنبيهات و لفت نظر ،،، و على هذا  اليوما في كلمتنا باش نحكيوا ثلاثة حكايات .....

الحكاية الأولى 

صديق مرّة  ..قالّي.. وقت اللّي كنّا نقراوْ كان عندنا أستاذ يقرّينا تعوّدنا نشوفوه  يلبس في يدّو منقالة متاع بنات ... و كنّا ديما نضحكوا عليه و نتندّروا بيه ، ساعات يوصلو كلامنا و تفيسيخنا عليه ، لكن حتّى مرّة ما قام بردّة فعل ..و حتّى مرّة ما تكلّم بكلمة و لا رجّع علينا ...حتى نهاية العام الدّراسي ....و في آخر حصّة ، كلمنا أستاذنا بلهجة حزينة .....و كلام مرّ ياسر ...و مليان بالدّموع ، كلّمنا و قالنّا اللّي  هاك المنقالة  هي منقالة بنتو الوحيدة اللّي ماتت بحادث مرور ،، وهو من وقتها يحملها للذكرى و الوفاء ...!
و هاكا علاش يلزمنا نردّوا بالنا ..و نفهموا أنّو يَامَا  قلوب تتألّم و لا تتكلّم ،،،
و أنّو ثمة آشكون  يعيش معانا... يتألّم و ما يتكلّمش ....على خاطر الكلام يزيدو في الألم و يحيّرلو مواجعو .
و ثمّة زادة ..آش كون يعتقد و يؤمن أنّ الكلام مايزيدو كان ألم على ألم ،،، و ثمّة أيضا آشكون يسكت على الألم باش ما ينكّدش على الآخرين وما يألّمهمش معاه ....
و في الحقيقة على وجه البسيطة ما ثمّة حتّى حدّ يسلم من البلاء ، حتّى ساداتنا الأنبياء ، و النّاس الكل بدرجات تعيش في تراكمات و صراعات الدّنيا و ضغوطات الحياة ،،، و ما يعلم بحالها كان ربّي سبحانو..
 و لهـــــذا نقولو ، شكرا لمن التمس العذر لأخيه ، شكرا لمن يقدّر أوضاع غيرو من غير شرح مستفيض و من غير كثرة سؤالات ،،،و شكرا كلّ الشكر لمن لا يحكم على المظاهرحتّى يعرف و تْجيه  الحقايق ،،،،
الحقايق اللّي تغيب علينا و اللّي  تُخفي برشا أسرار وراها ،،، لوكان نشوفو مثلا في واقعنا نشوفوا قدّاش تخدعنا بمظاهر جميلة و طلعت في الآخر زايفة.....  و الحكمة تقول : لا تحكم  من أوّل نظرة ..كيف كيف ناس بكري قالوا : ( لا يعجبك نوّار دفلة في الوادْ عامل ظلايل ، و لا يعجبكْ زين طفلة حتّى تشوف الفعايل

الحكاية الثانية  

الحكاية الثانية  أحداثها جرات مع سيدنا سليمان عليه و على نبيناالصّلاة و السّلام ،،، سيدنا سليمان اللّي أوتي منطق الطّير وفهّمو ربّي  لغة كلّ صنف من الحيوان ، سيدنا سليمان مرّة سأل النّملة قدّاش تستهلك في العام من حبّة قمح ؟؟؟ جاوبتو قالتلو حبّتين ،،، سيدنا سليمان خذا هاكْ النّملة و حبسها  في صندوق باش ماعادش تخرج و حطّ معاها حبتين من القمح و سكّر عليها حتّى دار عليها العام ،،، و وقت حلّ عليها سيدنا سليمان لقاها ما كلات كان حبّة واحدة ...فتعجّب من أمرها و سألها علاش ؟؟  قالتلو ساهل ياسر ،، قبل ..منين كنت حرّة طليقة كنت نعرف و متيقّنة تمام اليقين أنّ اللّي خلقني هو اللّي يرزقني  و مستحيل خالقي ينساني ،،، و لمّا حبستني أنت في الصندوق خفت لا تنساني و تضيّعني ...و لهذا خذيت إحتياطي و استهلكت النّصف و ادّخرت النّصف الآخر على ما ياتي ....
الشّاهد في حكايتنا هذه هو أنّ الخلاّق رزّاق و أنّ حسن الظنّ بالله و التوكّل عليه واجب ،،، و غير هذا فهو سلوك غالط .....و الدّليل أنّو:
في غياب حسن الظنّ بالله نشوفوا برشا ناس في ها الحياة   يعيشوا ديما تاعبين ، ملهوفين ع الدّنيا ، خايفين ، خايفين من الفلس ، خايفين من الفقر .. يشفقوا ما يلحقوا ،،، حتّى يركبهم الوسواس و تلحقهم الأمراض النّفسيّة اللّي ساعات  توصّل البعض لا قدّر الله  إلى اليأس و القنوط  و ربّما إلى حوايج أخرى موش باهية ....
علاش ؟؟ على خاطر ما عملوش ربي في بالهم   ما أحسنّوش  الظنّ بيه ...

الحكاية الثالثة 

الحكاية الثالثة توجّع لكنّها تنفع ، حكاية قويّة لكن  الحمدلله أنّها قليل ما تاقع ...
الحكاية تقول أنّ واحد من النّاس ليلة من اللّيالي طلعلوا جنّي ،،أما  جنّي باهي ، قالّوا يا فلان أنا جيت باش نغنيك ...و نعطيك اللّي تحب عليه من خيرْ ها الدّنيا ،،، استبشر صاحبنا و فرح ،،، لكن الجنّي زاد قالّوا أما بشرط واحد و وحيد ،،، قالّوا آشنوّا ها الشرط ؟؟
الجنّي ردّ عليه ،، قالّو بشرط أنّ كل حاجة نعملهالك أو نعطيهالك نعطي منها حاجتين إثنين لْخوك ، خوك ولد أمّك و بوك !
صاحبنا سمع الشّرط و هو تغيّر ، وقعد يفكّر و يكمبص و بعد وقيّت  ردّ على الجنّي قالّوا : نحبّك تقلّعلي واحدة من عينيّ ! ...آشنوّا ؟؟
إيه نعم قالّوا نحبّك تقلّعلي عين من عينيّ  !
سي وخيّنا قالّوا هكّا باش الجنّي  يقلّع لْخوه زوز عينين ... هكّا دفعو الوسواس الخنّاس و زيّنتلو نفسو الأمّارة بالسوء الحقد و البغض و الكراهيّة ، رضى بالخسارة لنفسو باش خوه يكون خاسر أكثر منّو ،،،
مستمعينا ، مستمعاتنا ، العبرة واضحة و جليّة ،،، وهي أنّ الحقد و البغضاء صفات مذمومة تدفع بمولاها إلى الهلاك  في الدنيا و في الآخرة ،، و هي صفات تزيد في الشّحناء و التفرقة و تزيد تأجّج نار العدواة ...
الله يحفظنا و يحفظكم ،،،،

و هاكا علاش ديننا يُنكر ها السلوكات و التصرّفات ،،، فسيدنا صلّى الله عليه وسلّم يقول بصريح العبارة ( لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه )

و معناها أنّو ما يكتمل إيمان الواحد إلاّ ما تصفى نفسو و ينقّـيها من الأمراض  و الصفات المذمومة ، و يعوّضها بمحبّة النّاس و محبّة الخير ليهم و الفرح لأفراحهم و السّعادة لسعادتهم ...  و من ثمرات هذا أنّو يكثر الخير في المجتمع و تتآلف النّاس  و تتنحّى الضغينة و يختفي الكره... و بهذا يقوى الوطن و تتوحّد الأمّة ...

و يا سعد من كان قلبو صافي و متسامح و يحب الخير للنّاس الكلّ   


السبت، 25 أكتوبر، 2014

قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - أهلا و سهلا بكم في حلقة ((25))جديدة من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 26 أكتوبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني ....
** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ...

ْْ~~~~~~ْ
مستمعينا و مستمعاتنا يسعد نهاركم  بأحلى صباح ، ،، صباح الوطن ،، أهلا و سهلا بيكم في موعد جديد لكلمة حلوّة ، و اللي باش نحكيوا فيه أحلى كلام ، نحكيوا فيه :
كلام في الوطنيّة
اليوما كيف ماهو معلوم إن شاء الله ، باش تدور بإذن الله فاعاليّات الإنتخابات التشريعيّة في بلادنا ،،، و هذي المرّة الثانية في تاريخنا الحديث اللّي تصير فيها إنتخابات بالحقّ ، إنتخابات يقول فيها الشعب كلمتو بكلّ حريّة و يعطي صوتو بكلّ إرادة و مسؤوليّة من غير خوف أو تزييف ،،،
عرس إنتخابي استنّيناه و نتمنّاو أنّو يدور في كنف الديمقراطيّة و الإحترام المتبادل و ينتهي بنتايج مهما تكون للمتنافسين لكنّها تكون لصالح تونس و لمصلحة و خدمة شعب تونس ....
قلنا أيّا تكون نتايج الصّندوق و مهما كان إسم و نوع و لون آشكون أعطاه و خوّلّو الصندوق شرعيّة الفوز و تمثيل الشّعب تحت سقف قبّة المجلس النيابي القادم ، فالمطلوب أثناء و بعد هاالنتايج أنّ  رحابة الصّدر و الإقتناع يسودوا  كلّ مكوّنات الطيف السياسي... و تدفع كلّ المشهد السياسي ...كيما الفائز ،كيما اللي ما تحصّلش على النّصاب المطلوب.. باش يتكاتفوا و يحطّوا اليد في اليد لبدء مرحلة جديدة ، لبدء مواعيد جديدة مع خدمة البلاد و العباد ، لأنّو خدمة البلاد تكون من كلّ المواقع و مطلوبة من كلّ الشّعب ، سواء السياسيين أو المواطنين أو غيرهم من مكوّنات المجتمع المدني ،،،
لأنّو هنا ، و هنا فقط باش يجدّ الجدّ و تظهر حقيقة ما سمعناه من شعارات و خطب و قريناه من ملصقات و إشهارات طيلة الفترة الماضية ، و هنا بالحق باش تظهر الكلمة الحلوّة و المعنى الصافي و الصّادق  و هذا ما نقولولو : الوطنيّة ،،،،
الوطنيّة يا سادة ماهياش شعار للمتاجرة ، و ماهياش كلمة سحريّة لاستمالة الأصوات ،، الوطنيّة واجب و مسؤوليّة تُجاه ها الوطن ، مسؤولية في المحافظة عليه و على أمنو وعلى مقدّراتو و الذود عليه و على حرمتو ،،،
و الوطنيّة رابط لا يقدّر بمال... و الوطنيّة صفة و خصلة لا تباع و لاتُشترى و لا تُقايض ،،،الوطنيّة هي عنوان كبير لازم يتحقّق على أرض الواقع و ما يبقاش شعار متاع مناسبات و ما يكون غْناية تتذاع في وسائل الإعلام !!
الوطنيّة هي واجب على كلّ المواطنين في أي مكان و من أيّ موقع  ، و الوطنيّة هي محبّة تونس و التنافس على إعطاءها من غير ما نترقّبوا جزاءًَ و لا شكورا ..
الوطنيّة هي العامل اللّي يكدّ و يجدّ و ينتج ، الوطنيّة هي الموظّف اللّي يحافظ على وقت العمل و يساهم في خدمة مواطنيه من غير تقاعس و من غير تكركير ...
الوطنيّة هي الفلاّح اللي يتعب باش ما يخلّيش نقص في الأسواق ، الوطنيّة هي التاجر اللي ما ينتهزش الفرص و يمارس الإحتكار ، هي التلميذ و الطالب اللي يجتهد و يبحث و يدرس باش مستويات علمية وتكنولوجية تنفعو وتنفع بلادو ،،،الوطنيّة هي النخبة المثقّفة و المتعلّمة اللي تحاول ترتقي بالفكر و العلم ،، الوطنيّة زادة هي الإعلامي اللي يساهم في التنوير و الإبتعاد عن الشّوشرة و تناقل الإشاعة و الإمساك عن التحريض و الإمتناع عن أن يكون تابع أو عميل للمال الفاسد ،،، و الوطنيّة هي السياسي اللّي يحب بلادو بصحيح سواء كان في الحكم أو خارجو ،،، وهي السياسي اللي يضحّي في سبيل شعبو بلا مقابل وهي  السياسي اللّي لا ولاء له إلاّ لتونس و شعب تونس يحسّبآلامهم و يعمل على تحقيق آمالهم ....
و باش تتحقّق ها الوطنيّة ،  و باش تصير تونس بلد في طريق التحضّر الأمن و الرّخاء ،،، لازم على كلّ المواطنين  المعنيين اليوما بالعرس الإنتخابي أنّهم يساهموا و بكثافة في مراسم ها العرس ،، و لازم يكونوا في مستوى الحدث ،،
و لازم باش نكونوا لُحمة وحدة مهما اختلفت مشاربنا ،،، و لازم زادة نؤمنوا و نسلّموا بكلّ أريحيّة بما سيفرزه ناتج الصّندوق ، و العبْرة النّهائيّة هو أنّا نحمدو ربّي و نشكروه على أنّنا عشنا هذا اليوم ، اليوم و أحنا  عندنا ( الصلاحيّة )إيه الصّلاحيّة و الحقّ  باش نقولو رأينا  بلا رقيب ...و نختاروا من غير خوف ، ومايبقى كان أن نثبتوا للعالم أنّنا شعب متحضّر و أنّنا فعلا نستاهلوا أن نكونوا أحرارا و أنّنا قادرين على صنع الحدث و جلب إحترام العالم  مرّة أخرى ،،،

مستمعينا ما بقى باش نقولولكم و خصوصا للنّاخبين المسجّلين كان أنّهم يتوجّهوا إلى المراكز الإنتخابيّة بوفرة... و ياقفوا في صفوف ،، صفوف ينظّمها  الإحترام ... تحرّكها البسمة ..و تغمرها الفرحة ،،، الفرحة اللّي تحرمنا منها سنين ، الفرحة بأّنّنا مواطنين بحقّ و حقيقي ماناش قطيع يقودونا و يفرضوا علينا ،،
و هذي واحدة من ثمار الوطنيّة ..
مستمعينا تحيّاتي لكم و تحيّاتي ...أكثر لأحلى وطن ، وطننا العزيز : تونس .


**
  

السبت، 18 أكتوبر، 2014


أعزّائي متابعي و متابعات (( الزمن الجميل )) أهلا و سهلا بكم في حلقة **-  24  -** ( نصيّة ) جديدة من كلمة حلوّة ، التي أذيعت عبر أمواج أثير إذاعة صفاقس للجمهوريّة التونسيّة يوم الأحد 19 أكتوبر 2014 في برنامج صباح النور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني قادري
~~~~~
شوق و ذوق

~~~~~~
-*- إشارة: كلّ من أشكل عليه فهم ما ورد في النّصّ من اللّهجة التونسيّة ، فضلا مراسلتنا على أنموذج الرسائل الموجود ببوّابة المدونة ~~~  شكرا 
~~~


مستمعينا و متابعينا ، صباح الخيرات ، و يجعل نهاركم بهجة و رضاء و محبّة

كي العادة تجمعنا بيكم حلقة جديدة من (كلمة حلوّة ) اللّي نتمنّى أنّكم حبيتوها كيما يظهر في بعض التفاعلات اللّي تلقّيناها ،،، كلمة اليوم باش يكون موضوعها:

شوق و ذوق

الشّوق :هي لفظة باهية تدلّ على الحنين و التمنّي لْحصُول حاجة باهية ...يمكن ما عادش موجودة برشا ، لْحاجة فقدناها و نسيناها أو من حياتنا نحّيناها .............. و لهذا تلقى النّفس القويمة و السّمحة... ديما عينها لفتة لهاكْ الحاجة الباهية .
تتمنّى و تحبّ أنّها ترجع باش تزيّن حياتها ...
أمّا الذّوق : فهي لفظة زادة حلوّة ، تدلّ على الرقيّ و ...ع الفْيانة... و ع الجمال ،،، يقولّك مثلا  فلان صاحب ذوق أو ذوّاق و معناها أنّو فينو ياسر ، قويم الإحساس... يقيس بميزان الجمال في كلّ حاجة يقولها ، يعملها أو يقوم بيها ..
و الذوّاق أو الذوّاقة تلقى الناس الكلّ ترتاحلهم و تحبّهم و ما تملّش من لقاءاتهم على خاطر هوما عنوان من عناوين الجمال و البهاء اللّي تبهجنا و تفرّحنا ...

و احنا اليوما باش نستعرضوا مع بْعضنا باقة مشكّلة من الأشواق و الأذواق .

- شوْق : شوق إلى أنّا إنّحيوا الأنانيّة من حياتنا ،، نبعّدوا الحسابات الخاصّة في تعاملاتنا مع غيرنا ، و نتحلاّوا بسلوك إجتماعي نظيف و قويم و سليم ...شوق باش نحبّوا للغير ما نحبّوا لينا و نكرهولهم ما نكرهوا لينا ...

- ذوْق : ذوق وقت اللّي نحترموا الذّوق العامّ و العُرْف الجاري  و نبعدوا على النّشاز في المظهر ،،، في الهندام ،،،، في السلوك و في لغة التخاطب مع من نتعاملوا ...و نحكيوا بلغة حلوّة ...

- شوق : شوق إلى أن نبادروا بالتحيّة و السّلام النّاس اللي نعرفوهم و اللّي ما نعرفوهمش ، وشوق زادة إلى بسمة تزيّن وجوهنا و تسبق كلّ تواصل مع النّاس.

- ذوق : ذوق وقت اللّي تسعى باش تثقّف وذنك و تربّيها على اللّحن الجميل و الكلمة الطيّبة و تبعد على الصّخب و الكلام الرديء و اللّي يطرّش الأسماع  ..

- شوق : شوق إلى أنّنا نحترموا ميثاق الطبيعة ...و نحافظوا على المساحات الخضراء و علاش لا ... نزيدوا منها و كلّ قدير و قدرو .

- ذوق : ذوق عندما تسنّس لسانك على القول الباهي و الجواب الحسن .
و تقابل السّيئة بالحسنة و ما تحاولش تْكافي بالمثل ..

- شوق : شوق إلى أنّنا نعترفوا حقيقة و بالممارسة... بحقّ الآخر في التعايش معانا و إبداء الرأي في كنف الإحترام و المحبّة مهما خالفنا ...

- ذوق : ذوق أنّك ما تلقيش الفضلات الخاصّة بيك و الأوساخ قدّام دار جارك و لا في الطريق و لا في الفضاءات العموميّة ، وذوق أنّك ما تقلّقش جيرانك و ما تزعجهمش بضوضاءك ...

- شوق : شوق باش نرجعواإلى قيمنا الإسلاميّة ، و نستحضروا  سيرة حبيبنا و قدوتنا  محمّد صلّى الله عليه و سلّم  و شوق أنّا نعتزّوا  بتاريخنا الإسلامي  و نجتهدوا  باش نعلّموه لصغيّراتنا و نربيوْهم عليه ...

- ذوق : ذوق كيف ناخذوا بخاطر كبارنا و نتواضعولْهم و نحدّثوهم بما يفهموا مهما كانت درجة ثقافتنا و تعليمنا و مهما كانت شهاداتنا أو وظائفنا ..

شوق: شوق إ لى رجوع الكود لاروتْ لكيّاساتنا  و شوق إلى أن يفهم أكثريّة مستعملي الطريق عندنا أنّ مستوى سياقتهم صارت تاعبة ياسر و تعّبت معاها برشا سوّاق آخرين ..

ذوق : ذوق أنّك تحاول تخلق للنّاس اللّي تتعامل معاهم أعذار.... و تكون متسامح و ما تسبّقش النوايا الفاسدة و تعمل فيها بطلْ باش تسترجع حقّك أو كرامتك ..

****
و باش نختم نحبّ نقول أنّو اللّي يشوف الدّنيا بعين عاقلة ،، يشوف أنّ هالدّنيا مهما طال بقاء الإنسان فيها.... و مهما طال عمرو في الآخريجي نهار و يودّعها ،،، يودّعها و ما يبقى منّو كان فعلو ،، و يا سعد من كان عرضو نظيف و فعلو باهي ،،، و هاكا علاش يلزم العاقل فينا يتعلّم و يعتبر باش يجتهد في فعل الأحسن و الأفضل ،،
و يلزم زاده يعوّد نفسو أن تكون أيّامو مزيّنة  ،،، مزيّنة بالإحترام ، مزيّنة بالإنسانيّة ، مزيّنة بالإحسان و بكثير من الجماليّات   سواءْ في أقوالو و أفعالو أوفي تصرّفاتو و سلوكاتو  ...و يجتهد باش  ديما يتحلّى  في محيطو بالأخلاق الحميدة و يزرعْ الكلمة الحلوّة ...

**
مستمعينا و مستمعاتنا .....  بكلّ ذوق نهديلكم أشواقي 

منجي باكير 

*

السبت، 11 أكتوبر، 2014

مستمعينا الأفاضل ، مستمعاتنا الفضليات ، نهاركم زين ،و فلّ و ياسمين ،، أهلا وسهلا بيكم في عدد جديد من كلمة حلوّة ، و اللّي باش يكون موضوعها إضاءة على بعض الأمثال الشعبيّة التونسيّة ...  في الحقيقة الأمثال الشّعبيّة و هي واحدة  من جملة التراث الفلكلوري اللّي تتوارثوا الشعوب على أسلافها و أجدادها و الأمثال هي نوع من الكلام المرتوب ،،كلام في أكثرو،،  حكم ،،و مواعظ ،،،و نصايح ، و الأمثال هي نِتاج لتجارب قرون من الزّمن لأيّ شعب و لأيّ أمّة ......تحصل ، تتجمّع و تدخل في الذّاكرة الشّعبية و تتناقلها  النّاس غالبا شفويّا و يمكن ثمّة آش كون يدوّنها و يحفظها من الضّياع و التّلفْ،،  و إذا حبّيت تعرف و تكشف مدى تحضّر أي مجتمع من النّاس أو حبّيت تفهم و تدرس بُنيتوالإجتماعية  و الإقتصاديّة  أو تاقف على  مدى تديّنو أو ما شابه من هالدّراسات ،، ما تلقاش خير من  تفحّص أمثالو الشّعبيّة ... و أحنا إن شاء الله اليوم باش نستعرضوا مع بعضنا جملة من الأمثال الداّرجة في بلادنا و اللّي تخصّ جانب من العقيدة ، جانب الرّوحانيّات والتديّن ،،و اللّي تكشف مدى تغلغل الإيمان عند التونسي و تظهّر تعلّقوا بالدّين الإسلامي برغم ما تعدّى على بلادنا من حضارات و ما شهدْ من غزوات و ما عانى من الإستعمار الفرنساوي و بلاوي التجنيس ،،،،، و حتّى من بعّد ...و مع ما يتسًمّي بمشروع الدولة الحديثة ..  ولْوقتنا الحاضر زاده ثمّا آش كون يحبّ يغرّبْ الشعب على هويتو ودينو باسم النزعة الحداثيّة العلمانيّة . فالدّين  يا سادة متجذّر و محفور في قلب التونسي و هاكا علاش تلقى التونسي يقول(الكبير ربّي ) و يقول ( الشّكوى لربّي ) لأنّوفي اعتقادو أنّ الخالق هو السّميع المجيب ، و يقول للتوحيد ، سواء فردا أو جماعة ( توحّد أو تْوحّدوا ربّي ) و ( الرّبْ واحد و الخال شاهد )و إذا قصد حدّ في حاجة يقولّو( بجاه ربّي ) و معناها يعرّضلو قدسيّة الله سبحانه باش يقضيلو قضيتو ،،،،،، كذلك التونسي يعرف أنّ ...( ربّي موجود و خيرو ممدودْ) و أنّ الخلق بيد الله وحده ، سبحانه يخلق ما يشاء و كيف ما يشاء .ولهذا فهو يعرف أنّ  ( ربّي خلق العباد كيف ما اشتهى و رادْ ) وأنّ ربّي هو وحدو عندو الإيجاد و الإمداد و هو وحدو كافل الرّزق ( اللّي خلق ما يضيّع ) أو (اللّي خلقو أدرى بيه ) ،كيف كيف ثمّة مثل ( الباب محلول و الرّزق على الله) و ( القسْم متوكّل بيه ربّي ) ،، كذلك التونسي يعلم علم اليقين أنّ ...( اللي يشدّ في ربّي ما يخيبش ) و يؤمن شديد الإيمان بالقدر(إذا المولى قدّر ما تنفعش دبارة ) و ( المقدّر كاين ) و لهذا فإنّو عند التونسي  ( اللّوم بعد القضاء بدعة)---   التونسي كذلك عارف و مؤمن   أنّ القدر نافذ و ما فيهش رجْعة و هاكا علاش المثل يقول ( لو تهبط بير و تطلع بير وتصرْفق كيف جناح الطّير ، اللّي رايده ربّي لابدّ يصير ) ،،و أنّه من  الواجب التوجّه إلى الله و التوكّل عليه و التسليم ليه لأنّ  (الشدّة في ربّي موش في العبد ) و ( اللّي معاه ربّي ما يغلاب ) ،، أمّا التساهيل فهي من عند ربّي سبحانو و هذا ظاهر في مثل ( إذا يريدلك ربّي الشّفاء يعرضك الطبيب في الثنيّة ) كذلك نلقاوْا مثل ( إذا أعطاك العاطي لا تشاطي لا تباطي ، و إذا ما أعطاكش العاطي حتّى كلامك يولّي خاطي )  أمّا  في خصوص  رضاية الوالدين ناجْدوا الأمثال التونسيّة تجمع رضاء الله مع رضاء الوالدين فيقولّك ( الله و رضاية الوالدين ) ، ورضاء الوالدين واجب  مقدّس و محذورزاده  ( الله يفكّنا من الدّين و دعاء الوالدين ) وإلاّ ( الله يرضّيهم علينا دنيا وآخرة ) وزادة عند التونسي ( العزّ بعد الوالدين حرام ) ،،  أمّا في ما يخصّ شعيرة الصّلاة اللّي هي عماد الدّين ،، فالأمثال التّونسيّة تؤكّد تمسّك الفرد المسلم بصلاتو ويعلم  أنّها عهد بين العبد و ربّو ، حيث نلقاوْا مثل (لا يخلصك م الصيام يوم و  لا م الصلاة ركعة ) أو (اللي صلى وخلىّ وْصِلْ للجنّة وولّى ) بمعنى اللّي يصلّي ثمّ يترك الصّلاة وصلْ للجنّة ورجع  ،،بل أن فوات صلاة الجمعة عند التونسي تُعدّ حاجة كبيرة ياسر و يعبّر عليها المثل اللّي يقول (ما تبكيش على أمك إذا ماتت وابك ع الجمعة إذا فاتاتك ) .. و في مجال اتباع الرسول الأعظم صلّى الله عليه و سلّم تقول الأمثال : ( آمنّا بحبيبنا و شفيعنا ) و لأنّ الرّسول الأعظم هو قدوة التونسي فيقول المثل أيضا  ( ما كامل كان سيّد الخلق ) و هذا في  إشارة إلى عصمته صلّى الله عليه و سلّم ، أمّا باش يعبّر على معزّتو للرسول فهو دائم الترديد ل( الصّلاة على محمّد ) أو زادة ( صلّي على النّبي ) ، و إلاّ ( الف صلاه ماتزّيه ) أو،، ( من صلّى عليه يربح )..... و لأنّ التونسي ما يأيّسش من رحمة ربيّ و مقتنع أنّ باب المغفرة و التوبة محلول فهو يعبّر عليه ب( الرّجوع لله طاعة ) ، أو ( توب لله يتوب عليك )  و إلا ( باب التوبة مفتوح ) وما ينساش باش  يحثّ غيرو على التوبة فيقولّو ( ارجع لمولاك ) أو ( استغفر مولاك )...   مستمعينا الأفاضل هذه لمحة على أمثالنا الباهية و الحلوّة ، لكـــــــن سامحوني باش نلفت إنتباهكم إلى  بعض الأمثال اللّي ما هياش باهية و اللّي البعض منّا ربّما يردّدها من غير ما يفهم معناها ، وهي أمثال محرّمة شرعا و لازم  نردّوا بالنا و نّحِيوْها من قاموس كلامنا على خاطر كيف ما قلت هي محرّمة و خطيرة برشا ، من هالأمثال ( لا حياء في الدّين ) و هذا غالط لأنّ الحياء شعبة من شعب الإيمان كيما قال سيدنا صلّى الله عليه و سلّم ،،، أو مثل ( العمال عليك و على ربّي ) و هذا زادة غالط لأنّو يمكن ياقع بمولاه في الشّرك و لهذا نصلّحوا و نقولوا مثلا ( العمال على الله ثمّ عليك ) ،،، نلقاو زادة مثل ( لا يرحم و لا يخلّي رحمة ربي تنزل ) و هو غالط ياسر لأنّ لا ممسك لرحمة الله و لا دافع لما يقدّره لخلقه و ما يقضيه .  مثل آخر يقول ( الله يظلمو كيما ظلمني ) وهذا غالط لأنّ – و ما ربّك بظلاّم للعبيد – سبحانه إنّه هو الحقّ و العادل مطلقا ،،،، أو قول ( الله يلعن السّاعة أو اليوم  اللي شفتو فيه ) لأنّ الرسول صلى الله عليه و سلّم يقول – لا تسبّوا الدهر ، فإن الله هو الدّهر –...... أو قولة دارجة ياسر عندنا ( فلان ربّي تفكّرو ) لأنّ ربي سبحانه الحيّ القيوم و هو لا يسهى و لا ينسى – و ما كان ربّك نسيّا –  و كيما زادة البيت الشعري الشّائع (إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر) لأن ربي يقول – و ما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله- ، و هو وحده الفعّال لما يريد ، لا يتأثّر بخلقه و لايشرك في حكمه أحدا ....  مستمعينا الأفاضل ،، ربي يهدينا  و يهديكم للتي هي أقوم و يصلح حالنا و حالكم ...
أحبابنا، قرّاء  و متابعي الزمن الجميل أهلا بكم في حلقة 23مكتوبة ( نصّية ) من كلمة حلوّة و التي أذيعت اليوم  الأحد 12أكتوبر 2014 على أمواج زيتونة الأثير إذاعة صفاقس بالجمهورية التونسيّة ، خلال برنامج صباح النّور للإذاعية الرّائقة فاطمة مقني

الأمثال الشعبيّة التونسيّة
..
-*- ملحوظة : كلّ من أشكل عليه فهم ما ورد في النّصّ من اللّهجة التونسيّة ، فضلا مراسلتنا على أنموذج الرسائل الموجود ببوّابة المدونة ~~~  شكرا 
~~~


مستمعينا الأفاضل ، مستمعاتنا الفضليات ، نهاركم زين ،و فلّ و ياسمين ،،

أهلا وسهلا بيكم في عدد جديد من كلمة حلوّة ، و اللّي باش يكون موضوعها إضاءة على بعض الأمثال الشعبيّة التونسيّة ...

في الحقيقة الأمثال الشّعبيّة و هي واحدة  من جملة التراث الفلكلوري اللّي تتوارثوا الشعوب على أسلافها و أجدادها و الأمثال هي نوع من الكلام المرتوب ،،كلام في أكثرو،،  حكم ،،و مواعظ ،،،و نصايح ، و الأمثال هي نِتاج لتجارب قرون من الزّمن لأيّ شعب و لأيّ أمّة ......تحصل ، تتجمّع و تدخل في الذّاكرة الشّعبية و تتناقلها  النّاس غالبا شفويّا و يمكن ثمّة آش كون يدوّنها و يحفظها من الضّياع و التّلفْ،،
 و إذا حبّيت تعرف و تكشف مدى تحضّر أي مجتمع من النّاس أو حبّيت تفهم و تدرس بُنيتوالإجتماعية  و الإقتصاديّة  أو تاقف على  مدى تديّنو أو ما شابه من هالدّراسات ،، ما تلقاش خير من  تفحّص أمثالو الشّعبيّة ...
و أحنا إن شاء الله اليوم باش نستعرضوا مع بعضنا جملة من الأمثال الداّرجة في بلادنا و اللّي تخصّ جانب من العقيدة ، جانب الرّوحانيّات والتديّن ،،و اللّي تكشف مدى تغلغل الإيمان عند التونسي و تظهّر تعلّقوا بالدّين الإسلامي برغم ما تعدّى على بلادنا من حضارات و ما شهدْ من غزوات و ما عانى من الإستعمار الفرنساوي و بلاوي التجنيس ،،،،، و حتّى من بعّد ...و مع ما يتسًمّي بمشروع الدولة الحديثة ..  ولْوقتنا الحاضر زاده ثمّا آش كون يحبّ يغرّبْ الشعب على هويتو ودينو باسم النزعة الحداثيّة العلمانيّة .
فالدّين  يا سادة متجذّر و محفور في قلب التونسي و هاكا علاش تلقى التونسي يقول(الكبير ربّي ) و يقول ( الشّكوى لربّي ) لأنّوفي اعتقادو أنّ الخالق هو السّميع المجيب ، و يقول للتوحيد ، سواء فردا أو جماعة ( توحّد أو تْوحّدوا ربّي ) و ( الرّبْ واحد و الخال شاهد )و إذا قصد حدّ في حاجة يقولّو( بجاه ربّي ) و معناها يعرّضلو قدسيّة الله سبحانه باش يقضيلو قضيتو ،،،،،، كذلك التونسي يعرف أنّ ...( ربّي موجود و خيرو ممدودْ) و أنّ الخلق بيد الله وحده ، سبحانه يخلق ما يشاء و كيف ما يشاء .ولهذا فهو يعرف أنّ  ( ربّي خلق العباد كيف ما اشتهى و رادْ ) وأنّ ربّي هو وحدو عندو الإيجاد و الإمداد و هو وحدو كافل الرّزق ( اللّي خلق ما يضيّع ) أو (اللّي خلقو أدرى بيه ) ،كيف كيف ثمّة مثل ( الباب محلول و الرّزق على الله) و ( القسْم متوكّل بيه ربّي ) ،، كذلك التونسي يعلم علم اليقين أنّ ...( اللي يشدّ في ربّي ما يخيبش ) و يؤمن شديد الإيمان بالقدر(إذا المولى قدّر ما تنفعش دبارة ) و ( المقدّر كاين ) و لهذا فإنّو عند التونسي  ( اللّوم بعد القضاء بدعة)---

التونسي كذلك عارف و مؤمن   أنّ القدر نافذ و ما فيهش رجْعة و هاكا علاش المثل يقول ( لو تهبط بير و تطلع بير وتصرْفق كيف جناح الطّير ، اللّي رايده ربّي لابدّ يصير ) ،،و أنّه من  الواجب التوجّه إلى الله و التوكّل عليه و التسليم ليه لأنّ  (الشدّة في ربّي موش في العبد ) و ( اللّي معاه ربّي ما يغلاب ) ،، أمّا التساهيل فهي من عند ربّي سبحانو و هذا ظاهر في مثل ( إذا يريدلك ربّي الشّفاء يعرضك الطبيب في الثنيّة ) كذلك نلقاوْا مثل ( إذا أعطاك العاطي لا تشاطي لا تباطي ، و إذا ما أعطاكش العاطي حتّى كلامك يولّي خاطي )
أمّا  في خصوص  رضاية الوالدين ناجْدوا الأمثال التونسيّة تجمع رضاء الله مع رضاء الوالدين فيقولّك ( الله و رضاية الوالدين ) ، ورضاء الوالدين واجب  مقدّس و محذورزاده  ( الله يفكّنا من الدّين و دعاء الوالدين ) وإلاّ ( الله يرضّيهم علينا دنيا وآخرة ) وزادة عند التونسي ( العزّ بعد الوالدين حرام ) ،،
 أمّا في ما يخصّ شعيرة الصّلاة اللّي هي عماد الدّين ،، فالأمثال التّونسيّة تؤكّد تمسّك الفرد المسلم بصلاتو ويعلم  أنّها عهد بين العبد و ربّو ، حيث نلقاوْا مثل (لا يخلصك م الصيام يوم و  لا م الصلاة ركعة ) أو (اللي صلى وخلىّ وْصِلْ للجنّة وولّى ) بمعنى اللّي يصلّي ثمّ يترك الصّلاة وصلْ للجنّة ورجع  ،،بل أن فوات صلاة الجمعة عند التونسي تُعدّ حاجة كبيرة ياسر و يعبّر عليها المثل اللّي يقول (ما تبكيش على أمك إذا ماتت وابك ع الجمعة إذا فاتاتك ) ..
و في مجال اتباع الرسول الأعظم صلّى الله عليه و سلّم تقول الأمثال : ( آمنّا بحبيبنا و شفيعنا ) و لأنّ الرّسول الأعظم هو قدوة التونسي فيقول المثل أيضا
( ما كامل كان سيّد الخلق ) و هذا في  إشارة إلى عصمته صلّى الله عليه و سلّم ، أمّا باش يعبّر على معزّتو للرسول فهو دائم الترديد ل( الصّلاة على محمّد ) أو زادة ( صلّي على النّبي ) ، و إلاّ ( الف صلاه ماتزّيه ) أو،، ( من صلّى عليه يربح ).....
و لأنّ التونسي ما يأيّسش من رحمة ربيّ و مقتنع أنّ باب المغفرة و التوبة محلول فهو يعبّر عليه ب( الرّجوع لله طاعة ) ، أو ( توب لله يتوب عليك )  و إلا ( باب التوبة مفتوح ) وما ينساش باش  يحثّ غيرو على التوبة فيقولّو ( ارجع لمولاك ) أو ( استغفر مولاك )...

مستمعينا الأفاضل هذه لمحة على أمثالنا الباهية و الحلوّة ، لكـــــــن سامحوني باش نلفت إنتباهكم إلى  بعض الأمثال اللّي ما هياش باهية و اللّي البعض منّا ربّما يردّدها من غير ما يفهم معناها ، وهي أمثال محرّمة شرعا و لازم  نردّوا بالنا و نّحِيوْها من قاموس كلامنا على خاطر كيف ما قلت هي محرّمة و خطيرة برشا ،
من هالأمثال ( لا حياء في الدّين ) و هذا غالط لأنّ الحياء شعبة من شعب الإيمان كيما قال سيدنا صلّى الله عليه و سلّم ،،، أو مثل ( العمال عليك و على ربّي ) و هذا زادة غالط لأنّو يمكن ياقع بمولاه في الشّرك و لهذا نصلّحوا و نقولوا مثلا ( العمال على الله ثمّ عليك ) ،،، نلقاو زادة مثل ( لا يرحم و لا يخلّي رحمة ربي تنزل ) و هو غالط ياسر لأنّ لا ممسك لرحمة الله و لا دافع لما يقدّره لخلقه و ما يقضيه .
مثل آخر يقول ( الله يظلمو كيما ظلمني ) وهذا غالط لأنّ – و ما ربّك بظلاّم للعبيد – سبحانه إنّه هو الحقّ و العادل مطلقا ،،،، أو قول ( الله يلعن السّاعة أو اليوم  اللي شفتو فيه ) لأنّ الرسول صلى الله عليه و سلّم يقول – لا تسبّوا الدهر ، فإن الله هو الدّهر –...... أو قولة دارجة ياسر عندنا ( فلان ربّي تفكّرو ) لأنّ ربي سبحانه الحيّ القيوم و هو لا يسهى و لا ينسى – و ما كان ربّك نسيّا –
 و كيما زادة البيت الشعري الشّائع (إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر) لأن ربي يقول – و ما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله- ، و هو وحده الفعّال لما يريد ، لا يتأثّر بخلقه و لايشرك في حكمه أحدا ....

مستمعينا الأفاضل ،، ربي يهدينا  و يهديكم للتي هي أقوم و يصلح حالنا و حالكم ...
 
جميع الحقوق محفوظة لــ الزمن الجميل
*** *****