الأحد، 16 مارس، 2014

أبي ، بابا ، يا أبّا ح إذاعة صفاقس

10 خواطر الزّمن الجميل 10 أبين بابا ، يا أبّا 10 ح إذاعة صفاقس  أحبّتنا، قرّاء  و متابعي الزمن الجميل أهلا بكم في حلقة ( نصّية ) عدد18  من كلمة حلوّة و التي أذيعت اليوم  الأحد 16 مارس 2014 على أمواج إذاعة صفاقس بالجمهورية التونسيّة ، خلال برنامج صباح النّور للإذاعية الأنيقة فاطمة مقني ...   -------------- مستمعينا و مستمعاتنا أهلا بيكم في موعد جديد مع كلمة حلوّة و اللّي غايتها إسعادكم و لفت انتباهكم لجماليات الحياة ،، و فيها نلامسوا بعض تفاصيل حوايج نعايشوها  يوميّا لكن يمكن ما نعطيوهاش من اهتمامنا ،، و اليوما باش نتناولوا موضوع الأب و وضعو في العايلة التونسيّة .... كلمة أبي ، بابا، بويا و إلاّ ...يا أبّا  ،،، و غيرها من نوع ها الكلمات هي ترنيمات حلوّة و جميلة تشبّه  ياسر نوتات و أحْرف السلّم الموسيقي ،، كلمة بابا ، كلمة سحريّة تفتح الأبوا ب المسكّرة و تليّن القلوب المتحجّرة و تسيّل دموع العطف و  الحِنّية ... كلمة بابا تعني برشا جماليّات ..، بابا ... هو المثل الأعلى ، بابا هو عنوان الرّجوليّة و الشّهامة ، عنوان الإعتزاز بالأصل ، عنوان العطف و الحبّ .....و زادة عنوان الأمان و الإحساس بالإنتماء ... قبلْ ...- و معناها أيّام الزّمن الجميل - كان لكلمة بابا وقعها و تأثيرها و معناها ،،،  البابا أو البو ،،مثلا،،كان لمّا يصير وقت رجوعو  للدّار ،، كانت الدّار الكلّ تستنّاه بالدّقيقة و الدّرج ،، تستنّاه في شوق و محبّة ...و زادة في رهْبة كبيرة ،،،  إيه نعم رهبة لكن حلوّة ،،، كان كيف البو يدخل الدّار ، كلّ حاجة في الدّار تشدّ بلاصتها ، الصغير و الكبير ، الأنثى و الذكر ،، كلّ واحد يشدّ بلاصتو ........حتّى من حوايج الدّار و أثاثها يتسنتر و يركح !! رهبة... موش خوف ! و اللّي ما فهمهاش يسأل جيل السّتينات و السّبعينات ... البو كان مصدر إعتزاز و فخرة ، كان عندو قدرْ كيف الجبل سواء حاضر أو غايب ، وقدروا يبدا من عند الأمّ و يرضعوه صغارها مع الحليب ، من غير تنظيرات و فلسفات و من غير حقوقيّات و موائد حوار .. لكـــــــــن ما نشوفوه هالأيّام هو قلّة وجود كلمة بابا ، و انحسارها مقابل تغوّل كلمة ماما .. الماما اللّي و لاّت حاضرة برشا في محيط الصّغير ،، و حياة الصّغير تقريبا الماما مهيمنة على كلّ حاجة و كلّ لحظة ،،،و البابا ما بقى منّو في أحسن الحالات كان أنّو موصّلاتي أو تاكسيست يوصّل و يرجّع و إلاّ ( داب ) متاع فلوس ... طبعا هذا صار نتيجة  ظروف و تحوّلات داخل الأسر و العايلات الفتيّة و هذا ما يهمّناش ...لا في أصل الموضوع و لا في نتايجو و ماهوش مبحث كلامنا ،،  إذا قلنا كلمة البابا بدات تقلّ و تضيع عند  صغيّراتنا ،، ماما قالت ، ماما وصّاتني ، ماما ماتحبّش ،، نخاف من ماما ،،، حتّى نشاور ماما ، ،، لكــــن الغريب أنّ هذه الماما و لطبيعة صبغة الأمومة الليّنة فيها مع كثرة مشاغلها و بطول الزّمان ...يجيها نهار و يكبروا الصّغيّرات تتنوّع و تتكاثر مشاكلهم و ما عادش تنجّمهم ،، وقتها تستنجد بْبُوهم اللّي هو غالبا  ماهواش حاضر و ما هواش في نفس الموجة لكن من اللّززْ يتدخّل و يكون تدخّلو غالبا من غير تقدير سليم للموقف و ربّما يوصل حتّى لبعضْ التهوّر .. و وقتها يحدث المحظور و تتعمّق المشاكل و يصير العنادْ والجنوح وحتّى.... اللّطف ساعات  العقوق من هاك الصّغيّرات اللّي هوما في الحقيقة ضحايا هاك الإختلال في التوازن التربوي و غياب تقاسم الأدوار .... قلتلكم في أوّل حديثي أنّ البو قبل على أيّام طفولتنا كان فاعل في العايلة و قدرو كبير ، و يقابلو من جيهة ثانية شحنات العطف و الحنان اللي تعطيها الأمّ مع اللّهوة و المتابعة لصغيّراتها ،،،  هكّا عشنا و تربّينا ،  وهكّا طلعنا  أجيال متعلمة أحسن تعليم   ومتربّية أحسن  تربية ، و أقلّ عٌقد في ها الحياة ،...نقدّروا والدينا و نحبّوهم برشا و زادة نجلّوا آباءنا ... و هاكا علاش همسة نسوقوها للأمّهات الفضليات باش يخلّيوا بلاصة لوظيفة الآباء و يعطيوا الهيبة و القدرْ للبو  على خاطر هذا فيه انعكاس إيجابي لخلق  توازن في شخصيّة الصّغيرات ..و هكّا صغيّراتنا  يتربّاو في محيط يساعد على نموّ متوازن تربويّا ، عاطفيا و نفسيّا .... و همسة ثانية نقولوافيها  للآباء  أنّو لازم باش يتحمّلوا مسؤولياتهم و لازم باش يكونو حاضرين  مع صغيّراتهم بالجسم و العقل و العاطفة حتّى تكون عندهم بصمتهم في العايلة .... و بهذا تزداد المحبّة و الالفة بين افراد العايلة و صغيراتنا يحقّلهم باش يغنّيوا :  يطوّل عمرك يا ميمة يا حنينة    و تعيش يا بابا و تنوّر علينا ...  ربّي يصلح حالنا و حال ذرّيتنا .



10 خواطر الزّمن الجميل 10 أبين بابا ، يا أبّا 10 ح إذاعة صفاقس
 أحبّتنا، قرّاء  و متابعي الزمن الجميل أهلا بكم في حلقة ( نصّية ) عدد18  من كلمة حلوّة و التي أذيعت اليوم  الأحد 16 مارس 2014 على أمواج إذاعة صفاقس بالجمهورية التونسيّة ، خلال برنامج صباح النّور للإذاعية الأنيقة فاطمة مقني ... 

-*- ملحوظة : كلّ من أشكل عليه فهم ما ورد في النّصّ من اللّهجة التونسيّة ، فضلا مراسلتنا على أنموذج الرسائل الموجود ببوّابة المدونة ~~~  شكرا 
~~~~~

--------------
مستمعينا و مستمعاتنا أهلا بيكم في موعد جديد مع كلمة حلوّة و اللّي غايتها إسعادكم و لفت انتباهكم لجماليات الحياة ،، و فيها نلامسوا بعض تفاصيل حوايج نعايشوها  يوميّا لكن يمكن ما نعطيوهاش من اهتمامنا ،، و اليوما باش نتناولوا موضوع الأب و وضعو في العايلة التونسيّة ....
كلمة أبي ، بابا، بويا و إلاّ ...يا أبّا  ،،، و غيرها من نوع ها الكلمات هي ترنيمات حلوّة و جميلة تشبّه  ياسر نوتات و أحْرف السلّم الموسيقي ،، كلمة بابا ، كلمة سحريّة تفتح الأبوا ب المسكّرة و تليّن القلوب المتحجّرة و تسيّل دموع العطف و  الحِنّية ...
كلمة بابا تعني برشا جماليّات ..، بابا ... هو المثل الأعلى ، بابا هو عنوان الرّجوليّة و الشّهامة ، عنوان الإعتزاز بالأصل ، عنوان العطف و الحبّ .....و زادة عنوان الأمان و الإحساس بالإنتماء ...
قبلْ ...- و معناها أيّام الزّمن الجميل - كان لكلمة بابا وقعها و تأثيرها و معناها ،،،
البابا أو البو ،،مثلا،،كان لمّا يصير وقت رجوعو  للدّار ،، كانت الدّار الكلّ تستنّاه بالدّقيقة و الدّرج ،، تستنّاه في شوق و محبّة ...و زادة في رهْبة كبيرة ،،،
 إيه نعم رهبة لكن حلوّة ،،، كان كيف البو يدخل الدّار ، كلّ حاجة في الدّار تشدّ بلاصتها ، الصغير و الكبير ، الأنثى و الذكر ،، كلّ واحد يشدّ بلاصتو ........حتّى من حوايج الدّار و أثاثها يتسنتر و يركح !!
رهبة... موش خوف ! و اللّي ما فهمهاش يسأل جيل السّتينات و السّبعينات ...
البو كان مصدر إعتزاز و فخرة ، كان عندو قدرْ كيف الجبل سواء حاضر أو غايب ، وقدروا يبدا من عند الأمّ و يرضعوه صغارها مع الحليب ، من غير تنظيرات و فلسفات و من غير حقوقيّات و موائد حوار ..
لكـــــــــن ما نشوفوه هالأيّام هو قلّة وجود كلمة بابا ، و انحسارها مقابل تغوّل كلمة ماما .. الماما اللّي و لاّت حاضرة برشا في محيط الصّغير ،، و حياة الصّغير تقريبا الماما مهيمنة على كلّ حاجة و كلّ لحظة ،،،و البابا ما بقى منّو في أحسن الحالات كان أنّو موصّلاتي أو تاكسيست يوصّل و يرجّع و إلاّ ( داب ) متاع فلوس ... طبعا هذا صار نتيجة  ظروف و تحوّلات داخل الأسر و العايلات الفتيّة و هذا ما يهمّناش ...لا في أصل الموضوع و لا في نتايجو و ماهوش مبحث كلامنا ،،
إذا قلنا كلمة البابا بدات تقلّ و تضيع عند  صغيّراتنا ،، ماما قالت ، ماما وصّاتني ، ماما ماتحبّش ،، نخاف من ماما ،،، حتّى نشاور ماما ، ،،
لكــــن الغريب أنّ هذه الماما و لطبيعة صبغة الأمومة الليّنة فيها مع كثرة مشاغلها و بطول الزّمان ...يجيها نهار و يكبروا الصّغيّرات تتنوّع و تتكاثر مشاكلهم و ما عادش تنجّمهم ،، وقتها تستنجد بْبُوهم اللّي هو غالبا  ماهواش حاضر و ما هواش في نفس الموجة لكن من اللّززْ يتدخّل و يكون تدخّلو غالبا من غير تقدير سليم للموقف و ربّما يوصل حتّى لبعضْ التهوّر ..
و وقتها يحدث المحظور و تتعمّق المشاكل و يصير العنادْ والجنوح وحتّى.... اللّطف ساعات  العقوق من هاك الصّغيّرات اللّي هوما في الحقيقة ضحايا هاك الإختلال في التوازن التربوي و غياب تقاسم الأدوار ....
قلتلكم في أوّل حديثي أنّ البو قبل على أيّام طفولتنا كان فاعل في العايلة و قدرو كبير ، و يقابلو من جيهة ثانية شحنات العطف و الحنان اللي تعطيها الأمّ مع اللّهوة و المتابعة لصغيّراتها ،،،
هكّا عشنا و تربّينا ،  وهكّا طلعنا  أجيال متعلمة أحسن تعليم   ومتربّية أحسن  تربية ، و أقلّ عٌقد في ها الحياة ،...نقدّروا والدينا و نحبّوهم برشا و زادة نجلّوا آباءنا ...
و هاكا علاش همسة نسوقوها للأمّهات الفضليات باش يخلّيوا بلاصة لوظيفة الآباء و يعطيوا الهيبة و القدرْ للبو  على خاطر هذا فيه انعكاس إيجابي لخلق  توازن في شخصيّة الصّغيرات ..و هكّا صغيّراتنا  يتربّاو في محيط يساعد على نموّ متوازن تربويّا ، عاطفيا و نفسيّا ....
و همسة ثانية نقولوافيها  للآباء  أنّو لازم باش يتحمّلوا مسؤولياتهم و لازم باش يكونو حاضرين  مع صغيّراتهم بالجسم و العقل و العاطفة حتّى تكون عندهم بصمتهم في العايلة ....
و بهذا تزداد المحبّة و الالفة بين افراد العايلة و صغيراتنا يحقّلهم باش يغنّيوا :  يطوّل عمرك يا ميمة يا حنينة    و تعيش يا بابا و تنوّر علينا ...

ربّي يصلح حالنا و حال ذرّيتنا .


*

هناك تعليقان (2):

faroukfahmy يقول...

ربنا يصلح حالنا وحال ذرياتنا منجى فهم قرة اغيننا ونور المضئ فى الظلام الذى نعسش فيه هذه الايام
ربنا المنجى يا منجى
الفاروق

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

faroukfahmy

رااائع دوما أنت يا صديقي ،،
فضلا لا تحرم الزمن الجميل إطلالاتك و بهيّ أفكارك و راقي تلميحاتك