الاثنين، 2 ديسمبر 2013

الكتاب الأسود تعرية لحداثيّي تونس

كثيرا ما رأيناهم و سمعناهم ( إناثا و ذكورا ) يملؤون المنابر و يحتلّون أستوديوات التلفزيونات و كثيرا ما أصمّوا آذاننا بمثالياّت عجفاء ، ادّعوا العصمة الأدبيّة و العلميّة و الأخلاقيّة أيضا و خاطبوا عمق شعبهم من أبراجهم العاجيّة بلغة – الإسقاط – لغة نخبويّة لا تتعدّى عيش المنازه و زوايا النّزل و الحانات ،،، فعلوا كلّ ذلك و أكثر لكنّهم  يفعلوا شيئا طيلة العشريات الفارطة لشعبهم ، بل لم يكلّفوا أنفسهم النّزول إليه لتشخيص علله و ترجمة مآسيه و معايشة همومه ،، أعمتهم المكافآت و الرشاوي فهرولوا إلى شرفات قصر قرطاج و ابتغوا الوسيلة عند ساكنته قبل المخلوع ليقدّموا فروض الطّاعة حتّى و لو كان ما يفعلون تزويرا و بهتانا و بيْعا للبلاد و العباد فضلا عن امتهان كراماتهم - إن كان لهم منها شيئا-. تواروا تحت ألقاب أكاديميّة برّاقة و صفات مِهنيّة فضفاضة و تزيّنوا بالمال الفاسد و اغترفوا في بطونهم  عرق الشعب الكادح و ملكوا الفلل و السيّارات على حساب المال العام المهدور ثمّ نأوا بأنفسهم عن الشّعب و حصّنوا أبناءهم في المدارس الخاصّة أو هرّبوهم خارج الوطن على اعتبار أنّ الشّعب رعاع وهم صفوة القوم .. طبّلوا و بندروا طيلة حكم البوليس القمعيّ  حتّى جعلوا من تونس للسّامعين جنّة يُستطاب فيها العيش ، زيّنوا و زيّفوا التاريخ و حتّى الجغرافيا ليرضوا عُقد الدكتاتور و بطانته الفاسدة ،،، فاجأت الثورة هذه العصابات الفاسدة الغبيّة من أدعياء الثقافة و الإعلام و ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و انقطع عنهم سيل العطايا و الهبات و السّفرات  و الإمتيازات ، لكنّ تخاذل و ارتعاش الحكومات التي جاءت بعد الثورة ملّكهم نفَسا جديدا  و يسّر لهم صفاقة  أكبر  ليركبوا تيّار الثورة و يتصدّروا المشهد بكلّ وقاحة لينظّروا لذات الشّعب الذي خذلوه و خانوه ، و ليستعلوا عليه مرّة أخرى و ليحاولوا تأسيس منظومة فاسدة تكون لهم بيئة جديدة معوّضة و – سبّالة – أموال . بل تعدّت وقاحتهم لأن يسدلوا على أنفسهم ألقاب ناشط حقوقي ، ناشط مجتمع مدني ، محلل سياسي و غيرها من الألقاب و التصنيفات . لكــــــــن أيضا جاءهم ما لم يضعوا له حسابا ممّن لم يقدّروه حقّ قدره – لأنّه لم يكن في ( رجولية بن علي في مفهوم ألفة يوسف ) و لم يعبأ بشتائمهم و قذفهم ( هنا ليس بمفهوم رجاء بن سلامة ) ، لأنّه سخّر نفسه لما آمن به و عاهد عليه الوطن و نفسه قبلاً، لأنّه أوصد أبواب قرطاج أما م المتملّقين و الإنبطاحيين و المناشدين و أدعياء الثقافة و الإعلام و حصر الدّخول إلى قرطاج للمبدعين الحقيقيين من أبناء حواري و عمق تونس ، ،، جاءهم ماسوّد الدّنيا في وجوههم من عند رئيس الدّولة السيّد المنصف المرزوقي المثقّف و العلمي و الحقوقي ، جاءهم الكتاب الأسود الذي عرّى عليهم السّتر و أسقط عنهم ورقة –الدّولار- التي كانوا يرومون بها ستر عوراتهم  لتظهر علنَا تقدّميتهم ونضالاتهم و  حداثتهم التي صمّوا بها آذاننا ... جاء الكتاب الأسود في الوقت الذي اعتبر هؤلاء الفاسدون و الفاسدات أنّه أصبحوا بمفازة من التعرية و الإفلات من عقاب الشّعب ، فباغتتهم مادّة الكتاب الموثَّق لتتوتّر أعصابهم و تنتابهم الهسترة ليسقط عنهم – برستيجهم المفبرك – و يظهروا على حقائقهم و سلوكاتهم  و ألفاظهم السّوقيّة و احتراف لغة الشتم و السبّ و التهجّم  أمام انعدام حججهم في نفي ما تضمّنه الكتاب من كذبهم و جرائمهم في حقّ المجموعة الوطنيّة ...
الكتاب الأسود تعرية لحداثيّي تونس
بقلم / منجي باكير - صاحب الزمن الجميل 


كثيرا ما رأيناهم و سمعناهم ( إناثا و ذكورا ) يملؤون المنابر و يحتلّون أستوديوات التلفزيونات و كثيرا ما أصمّوا آذاننا بمثالياّت عجفاء ، ادّعوا العصمة الأدبيّة و العلميّة و الأخلاقيّة أيضا و خاطبوا عمق شعبهم من أبراجهم العاجيّة بلغة – الإسقاط – لغة نخبويّة لا تتعدّى عيش المنازه و زوايا النّزل و الحانات ،،،
فعلوا كلّ ذلك و أكثر لكنّهم  يفعلوا شيئا طيلة العشريات الفارطة لشعبهم ، بل لم يكلّفوا أنفسهم النّزول إليه لتشخيص علله و ترجمة مآسيه و معايشة همومه ،،
أعمتهم المكافآت و الرشاوي فهرولوا إلى شرفات قصر قرطاج و ابتغوا الوسيلة عند ساكنته قبل المخلوع ليقدّموا فروض الطّاعة حتّى و لو كان ما يفعلون تزويرا و بهتانا و بيْعا للبلاد و العباد فضلا عن امتهان كراماتهم - إن كان لهم منها شيئا-.
تواروا تحت ألقاب أكاديميّة برّاقة و صفات مِهنيّة فضفاضة و تزيّنوا بالمال الفاسد و اغترفوا في بطونهم  عرق الشعب الكادح و ملكوا الفلل و السيّارات على حساب المال العام المهدور ثمّ نأوا بأنفسهم عن الشّعب و حصّنوا أبناءهم في المدارس الخاصّة أو هرّبوهم خارج الوطن على اعتبار أنّ الشّعب رعاع وهم صفوة القوم ..
طبّلوا و بندروا طيلة حكم البوليس القمعيّ  حتّى جعلوا من تونس للسّامعين جنّة يُستطاب فيها العيش ، زيّنوا و زيّفوا التاريخ و حتّى الجغرافيا ليرضوا عُقد الدكتاتور و بطانته الفاسدة ،،،
فاجأت الثورة هذه العصابات الفاسدة الغبيّة من أدعياء الثقافة و الإعلام و ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و انقطع عنهم سيل العطايا و الهبات و السّفرات  و الإمتيازات ، لكنّ تخاذل و ارتعاش الحكومات التي جاءت بعد الثورة ملّكهم نفَسا جديدا  و يسّر لهم صفاقة  أكبر  ليركبوا تيّار الثورة و يتصدّروا المشهد بكلّ وقاحة لينظّروا لذات الشّعب الذي خذلوه و خانوه ، و ليستعلوا عليه مرّة أخرى و ليحاولوا تأسيس منظومة فاسدة تكون لهم بيئة جديدة معوّضة و – سبّالة – أموال . بل تعدّت وقاحتهم لأن يسدلوا على أنفسهم ألقاب ناشط حقوقي ، ناشط مجتمع مدني ، محلل سياسي و غيرها من الألقاب و التصنيفات .
لكــــــــن أيضا جاءهم ما لم يضعوا له حسابا ممّن لم يقدّروه حقّ قدره – لأنّه لم يكن في ( رجولية بن علي في مفهوم ألفة يوسف ) و لم يعبأ بشتائمهم و قذفهم ( هنا ليس بمفهوم رجاء بن سلامة ) ، لأنّه سخّر نفسه لما آمن به و عاهد عليه الوطن و نفسه قبلاً، لأنّه أوصد أبواب قرطاج أما م المتملّقين و الإنبطاحيين و المناشدين و أدعياء الثقافة و الإعلام و حصر الدّخول إلى قرطاج للمبدعين الحقيقيين من أبناء حواري و عمق تونس ، ،، جاءهم ماسوّد الدّنيا في وجوههم من عند رئيس الدّولة السيّد المنصف المرزوقي المثقّف و العلمي و الحقوقي ، جاءهم الكتاب الأسود الذي عرّى عليهم السّتر و أسقط عنهم ورقة –الدّولار- التي كانوا يرومون بها ستر عوراتهم  لتظهر علنَا تقدّميتهم ونضالاتهم و  حداثتهم التي صمّوا بها آذاننا ...
جاء الكتاب الأسود في الوقت الذي اعتبر هؤلاء الفاسدون و الفاسدات من أدعياء الحداثة أنّهم أصبحوا بمفازة من التعرية و الإفلات من عقاب الشّعب ، فباغتتهم مادّة الكتاب الموثَّق لتتوتّر أعصابهم و تنتابهم الهسترة ليسقط عنهم – برستيجهم المفبرك – و يظهروا على حقائقهم و سلوكاتهم  و ألفاظهم السّوقيّة و احتراف لغة الشتم و السبّ و التهجّم  أمام انعدام حججهم في نفي ما تضمّنه الكتاب من كذبهم و جرائمهم في حقّ المجموعة الوطنيّة ...

-


ليست هناك تعليقات: