الأحد، 8 ديسمبر، 2013

الصّداقة الحلقة 07 ، كلمة حلوة radio sfax

الحلقة 07 ، كلمة حلوة الصّداقة radio sfax

الزّمن الجميل كالعادة يسعده أن ينقل لكم نصّا مكتوبا للحلقة الإذاعيّة ( كلمة حلوّة ) عدد 07 ليوم الأحد 08 ديسمبر 2013 و التي بثّتها أمواج إذاعة صفاقس في برنامج – صباح النّور – للمنشّطة البهيّة فاطمة مقني ،، الموضوع باللّهجة التونسيّة و نهيب بالمتابعين و أوفياء الزمن الجميل أن يستفسروا عن ما أشْكل عليهم من ألفاظ ، سواء عن طريق نموذج المراسلة أو التعليقات ،،، متابعة طيّبة و تسعدنا ملاحظاتكم فلا تبخلوا بها ،، منجي بـــاكير ---
*

نهارك زينْ أختي فاطمة إنت و المستمعين الأفاضل ،،
بداية ، تحيّة إكبار و وفاء نشارك بها في إحياء الذكرى 52 لإذاعة صفاقس ، إذاعة صفاقس أو زيتونة الأثير ، أصلها ثابت و متجذّر باستنادها إلى العمق الشّعبي في إحياءها  لجماليات الزّمن الجميل تاريخا و تراثا،، و مواكبة لروح العصر أحداثا و مستجدّات ،،، فروعها تغطيات و إضاءات وإشعاعات متميّزة ،،،
و على هذا المسار كانت  زيتونة الأثير لسان حال المواطن أينما كان و وقت ما كان،، وهذا ما أكسبها رابطة عشْرة و صحبة و صداقة معهم تزداد كلّ يوم تألّقا ..

***
و تقريبا مجاراةَ لهذا السّياق كان موضوع كلمتنا اليوم على الصّداقة ،،،
ْ~ْ~ْ~ْ
العِشْرة ، الصُّحْبة و إلاّ الصّداقة ،،، كلْمات حلوّة و باهية  ،،، و الصّداقة بالأخصّ جماليّة كبير ة و ضرورة تُمليها ظروف الحياة ، على خاطر الإنسان كيما يقولوا علماء الإجتماع مدنيّ بطبعو ، و هالمدنيّة تُفرض على ها الإنسان  من جملة ما تُفرض عليه ، وجود صديق أو أكثر،، و هاكا علاشْ يقول المثلْ : الصّديق وقْت الضيق ، بمعنى أنّ وقت اللّي تضيق عليه الدّنيا و تحكم و تسْتحكم حلقاتها،،، عليه بصديقو ،،،، اللّي يسمعو ، يواسيه ، يعاونو و يفكّر معاه و يهوّن عليه ،،،،
الصّداقة ، صحيح ولاّت صعيبة شويّ في وقتنا الحاضر بسببْ تراكمات الحياة و الجريْ و الرّكيض وراء طلباتها  ،،،و كذلك استفحال الأنانيّة ،،و المصلحة المادّيّة ، و صحيح زادة أنّ اللي يلقى في  وقتنا هذا صديق بالمواصفات الصّحيحة  يتسمّى محظوظ ،،،
 لكن في كلّ الأحوال ديما تبقى الصّداقة عنصر لازم لتوازن حياتنا الإجتماعيّة و النّفسيّة  عند كل واحد فينا ،،،
الصّداقة أو الصّحبة يا سادة ،،، لازمها أصول ،و من أصولها المحبّة المتبادلة ، المعاملة الطيّبة ، العفو ، حسن النيّة و إيجاد الأعذار ، التضحية و نبْل المشاعر .
و الصّداقة تقوم على حسْن العِشْرة ، و العِشْرة باش تطول يلزم الصّديق يلغي مع صديقو حسابات الرّبح و الخسارة ، و ما يستنّاش من صاحبو ردّ الجميل و المعاملة بالمِثْل ، ،،
أيضا الصّحبة تحتّم باش الصّديق ما يعطيش وذنو للّي يغتاب صديقو ،،،و ما يصدّقش فيه أيّ كلام ،، حتّى ياقف على الأمر بنفسو و يثبّت مليح و يتروّى ،،،،و يراجعو مباشرة و ما يعطيش فرصة للّي يحبّ يفسّدْ  ها الصداقة ...

و هنا سامحوني باش نشير ،،، إلى بعض أنواع صحبة الشرّ و العياذ باللّه ، اللّي ما يهزّوا كان للمهالك ، وما يوسوسو كان بالخبائث حتّى لو كان ظاهرهم أنّهم يلوّجوا على مصلحتنا لكن هوما في الحقيقة يلوّجوا على أطماعهم الخبيثة ، هاذوما يلزم نردّوا بالنا منهم و نقصِيوْهم من حياتنا حتّى لو تبْلينا عرَضًا بصحبتهم ،،،

لـــكن ،كيف ما قلنا  الصّاحب الحقيقي  ليه برشا حقوق على صاحبو ،،،كيمـــا السّؤال عليه   وقت اللّي يغيب ، التودّد ليه ، مُهاداتو ، مُشاورتو و نصحانو إذا شافو في ثنيّة غالطة ،، و خصوصا احترام خصوصيّاتو و حفظان أسرار ...
بالطّبيعة ما ثمّاش زوز بنفْس الإتجاه ،، و بنفس التفكير ميّة في الميّة ، و لهذا لازم من إيجاد و تقديم   الأرضيّة المشتركة باش نبْنيوْا ،،، ونْقرّبوا و نتساهلوا في بعض نقاط الإختلاف ،،،و نترْكوها  للوقت و الظروف المْواتية ...
كذلك نحطّو في بالنا أنّو حتّى واحد فينا  ماهو كامل ،، و إمكانية الغلط منّا أو من صديقنا واردة ، ،، و لهذا لازم باش نسبّقوا حُسْن النّوايا ،،،  و الإعتذار و قبول الإعتذار،،،،، و ثمّة حوايج نتغاضوا عليها و نعدّيوها و حوايج نقبلوها كيما هي بلا تأويلات ،،،،أيضا ما نحمّلوش الصّديق ما لا يحتمل و ما نكثّروش عليه من الشّكوى حتّى يضيق صدرو و يولّي يستكره صداقتنا و ينْفر منّا .
بصيفة عامّة الصّداقة هي ميثاق اجتماعي عُرفي ،،،، لازم باش نبنِيوَه على المودة و الصراحة و نكران الذّات ،،، نبنيوًه على الصحّ و على طاعة ربّي و تقْواه ،،،،، على خاطر هاكا اللّي يدوم و ينفع في الدّنيا و في الآخرة ،،

*
ربّي يهدينا و يحبّبنا في بعضنا و يُصلح حالنا ...




///





هناك 4 تعليقات:

ghada issa يقول...

صباح الخير سيدى العزيز كنت رائعا فى الطرح كعادتك ..لكن وانا اقرا ماقلته حضرتك فى برنامج (كلمه حلوه )خطر فى بالى سوال .كيف ينظر مجتمعنا لفكره الصداقه بين المراه والرجل ؟؟ان تكون صديقى مثلا هذه العلاقه يرفضها مجتمعنا ويعتبرها ضمن العلاقات المحرمه ...لماذا ؟؟بالمناسبه هناك كلمه صعب عى فهمها ..(ما ثماش زوز )
لك تحياتى وتوليب احبه ...

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

أهلا غادة التوليب

الزّمن الجميل سعيد جدّا بهذا الوفاء ، ورقاته تزيد ألقا بهذا الحضور و التفاعل .
غالبا المجتمع الشرقي إلى حدّ قريب كان يحظر الصداقة بين الجنسين و يعتبرها من الخطوط الحمراء ،،، لكن ما نراه اليوم خصوصا مع خروج المرأة ( ههه أكثر من الرجل ) إلى الشارع ، كذلك سفرها إلى الخارج للدراسة أو العمل ،، و بالخصوص مع عالم النت ،، تغيّرت هذه العقلية بعد أن عمّت الكلّ و تقريبا أصبح الأمر عاديّا ،،،،

( ما ثمّاش زوز : يعني ليس هناك إثنان )

كثير من التقدير

صـــاحب الزمن الجميل

ghada issa يقول...

.يعنى مثلا لو سرت معك فى الشارع او جلسنا فى مكان عام وعندما يسالنى احدهم عنك واقول انه صديقى منجى سيكون الموضوع طبييعا ؟؟...
لا ادرى اتصور انك تتحدث عن مجتمع اخر غير مجتمعنا الشرقى الذى يرفض هذه الصداقه بين المراه والرجل اما المراه التى تخرج اكثر من ارجل فاكيد انها مجبره بحكم عملها مثلا... اسعد بتواجدى هنا بالرغم من احساسى بان بينك ووبين جنس النساء عداوه هههههههه

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

ما اشرت له غادة اصبح من الممكن ببعض الحذر في كل العواصم العربيّة و المدن الكبرى ،،،يبقى هذا بين القبول و الرّفض في القرى و الأرياف لطبيعة أهلها الذين مازالوا متمسّكين أكثر بدينهم و أعرافهم و عاداتهم ،،،
ثمّ إنّ المرأة في عصرنا هذا ( مـــــا عاد يحكم فيها لا جغرفيا و لا تاريخ و لا مكان و لا زمان !! ههههه)

سعيد بهذا الألق الذي تبدين يا غادة


صاحب الزمن الجميل