الأحد، 26 أكتوبر، 2014

كلام في الوطنيّة و الإنتخابات التشريعيّة تونس

قرّاء و متابعي - الزّمن الجميل - أهلا و سهلا بكم في حلقة ((25))جديدة من برنامج ( كلمة حلوّة ) ،  نصّ مكتوب للحلقة التي أذعيت اليوم الأحد 26 أكتوبر 2014 مع برنامج صباح النّور لصاحبته الإعلاميّة فاطمة مقني ....
** الإخوة و الأخوات الذين يصعب عليهم فهم اللهجة التونسيّة بإمكانهم مراسلتنا على النموذج ( الإتصال بنا ) الموجود في الصفحة الرئيسيّة ...

ْْ~~~~~~ْ
مستمعينا و مستمعاتنا يسعد نهاركم  بأحلى صباح ، ،، صباح الوطن ،، أهلا و سهلا بيكم في موعد جديد لكلمة حلوّة ، و اللي باش نحكيوا فيه أحلى كلام ، نحكيوا فيه :
كلام في الوطنيّة
اليوما كيف ماهو معلوم إن شاء الله ، باش تدور بإذن الله فاعاليّات الإنتخابات التشريعيّة في بلادنا ،،، و هذي المرّة الثانية في تاريخنا الحديث اللّي تصير فيها إنتخابات بالحقّ ، إنتخابات يقول فيها الشعب كلمتو بكلّ حريّة و يعطي صوتو بكلّ إرادة و مسؤوليّة من غير خوف أو تزييف ،،،
عرس إنتخابي استنّيناه و نتمنّاو أنّو يدور في كنف الديمقراطيّة و الإحترام المتبادل و ينتهي بنتايج مهما تكون للمتنافسين لكنّها تكون لصالح تونس و لمصلحة و خدمة شعب تونس ....
قلنا أيّا تكون نتايج الصّندوق و مهما كان إسم و نوع و لون آشكون أعطاه و خوّلّو الصندوق شرعيّة الفوز و تمثيل الشّعب تحت سقف قبّة المجلس النيابي القادم ، فالمطلوب أثناء و بعد هاالنتايج أنّ  رحابة الصّدر و الإقتناع يسودوا  كلّ مكوّنات الطيف السياسي... و تدفع كلّ المشهد السياسي ...كيما الفائز ،كيما اللي ما تحصّلش على النّصاب المطلوب.. باش يتكاتفوا و يحطّوا اليد في اليد لبدء مرحلة جديدة ، لبدء مواعيد جديدة مع خدمة البلاد و العباد ، لأنّو خدمة البلاد تكون من كلّ المواقع و مطلوبة من كلّ الشّعب ، سواء السياسيين أو المواطنين أو غيرهم من مكوّنات المجتمع المدني ،،،
لأنّو هنا ، و هنا فقط باش يجدّ الجدّ و تظهر حقيقة ما سمعناه من شعارات و خطب و قريناه من ملصقات و إشهارات طيلة الفترة الماضية ، و هنا بالحق باش تظهر الكلمة الحلوّة و المعنى الصافي و الصّادق  و هذا ما نقولولو : الوطنيّة ،،،،
الوطنيّة يا سادة ماهياش شعار للمتاجرة ، و ماهياش كلمة سحريّة لاستمالة الأصوات ،، الوطنيّة واجب و مسؤوليّة تُجاه ها الوطن ، مسؤولية في المحافظة عليه و على أمنو وعلى مقدّراتو و الذود عليه و على حرمتو ،،،
و الوطنيّة رابط لا يقدّر بمال... و الوطنيّة صفة و خصلة لا تباع و لاتُشترى و لا تُقايض ،،،الوطنيّة هي عنوان كبير لازم يتحقّق على أرض الواقع و ما يبقاش شعار متاع مناسبات و ما يكون غْناية تتذاع في وسائل الإعلام !!
الوطنيّة هي واجب على كلّ المواطنين في أي مكان و من أيّ موقع  ، و الوطنيّة هي محبّة تونس و التنافس على إعطاءها من غير ما نترقّبوا جزاءًَ و لا شكورا ..
الوطنيّة هي العامل اللّي يكدّ و يجدّ و ينتج ، الوطنيّة هي الموظّف اللّي يحافظ على وقت العمل و يساهم في خدمة مواطنيه من غير تقاعس و من غير تكركير ...
الوطنيّة هي الفلاّح اللي يتعب باش ما يخلّيش نقص في الأسواق ، الوطنيّة هي التاجر اللي ما ينتهزش الفرص و يمارس الإحتكار ، هي التلميذ و الطالب اللي يجتهد و يبحث و يدرس باش مستويات علمية وتكنولوجية تنفعو وتنفع بلادو ،،،الوطنيّة هي النخبة المثقّفة و المتعلّمة اللي تحاول ترتقي بالفكر و العلم ،، الوطنيّة زادة هي الإعلامي اللي يساهم في التنوير و الإبتعاد عن الشّوشرة و تناقل الإشاعة و الإمساك عن التحريض و الإمتناع عن أن يكون تابع أو عميل للمال الفاسد ،،، و الوطنيّة هي السياسي اللّي يحب بلادو بصحيح سواء كان في الحكم أو خارجو ،،، وهي السياسي اللي يضحّي في سبيل شعبو بلا مقابل وهي  السياسي اللّي لا ولاء له إلاّ لتونس و شعب تونس يحسّبآلامهم و يعمل على تحقيق آمالهم ....
و باش تتحقّق ها الوطنيّة ،  و باش تصير تونس بلد في طريق التحضّر الأمن و الرّخاء ،،، لازم على كلّ المواطنين  المعنيين اليوما بالعرس الإنتخابي أنّهم يساهموا و بكثافة في مراسم ها العرس ،، و لازم يكونوا في مستوى الحدث ،،
و لازم باش نكونوا لُحمة وحدة مهما اختلفت مشاربنا ،،، و لازم زادة نؤمنوا و نسلّموا بكلّ أريحيّة بما سيفرزه ناتج الصّندوق ، و العبْرة النّهائيّة هو أنّا نحمدو ربّي و نشكروه على أنّنا عشنا هذا اليوم ، اليوم و أحنا  عندنا ( الصلاحيّة )إيه الصّلاحيّة و الحقّ  باش نقولو رأينا  بلا رقيب ...و نختاروا من غير خوف ، ومايبقى كان أن نثبتوا للعالم أنّنا شعب متحضّر و أنّنا فعلا نستاهلوا أن نكونوا أحرارا و أنّنا قادرين على صنع الحدث و جلب إحترام العالم  مرّة أخرى ،،،

مستمعينا ما بقى باش نقولولكم و خصوصا للنّاخبين المسجّلين كان أنّهم يتوجّهوا إلى المراكز الإنتخابيّة بوفرة... و ياقفوا في صفوف ،، صفوف ينظّمها  الإحترام ... تحرّكها البسمة ..و تغمرها الفرحة ،،، الفرحة اللّي تحرمنا منها سنين ، الفرحة بأّنّنا مواطنين بحقّ و حقيقي ماناش قطيع يقودونا و يفرضوا علينا ،،
و هذي واحدة من ثمار الوطنيّة ..
مستمعينا تحيّاتي لكم و تحيّاتي ...أكثر لأحلى وطن ، وطننا العزيز : تونس .


**